تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
اعتدت بها ، على أنّه من العادة ردّه إليها يوم الفتح . كأنّه لمّا حكم بأنّ العاقبة للمتّقين ، وأكّد ذلك بوعد المحسنين ووعيد المسيئين ، وعده بالعاقبة الحسنى في الدّارين . نقل : أنّه لمّا بلغ جحفة في مهاجره ، اشتقاق إلى مولده ومولد آبائه فنزلت . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن حريز ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أنّه سئل عن جابر . فقال : رحم اللَّه جابرا . بلغ من فقهه أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية . « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » ، يعني : الرّجعة . قال ( 2 ) : وحدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن عبد الحميد الطَّائيّ ، عن أبي خالد الكابليّ ، عن عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - في قوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » : قال : يرجع إليكم نبيّكم - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم . حدّثني أبي ( 3 ) ، عن أحمد بن النّضر ، عن عمرو بن شمر ( 4 ) قال : ذكر عند أبي جعفر - عليه السّلام - جابر . فقال : رحمه اللَّه جابرا لقد بلغ من علمه أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » ، يعني : الرّجعة . وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا حميد بن زياد ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن نهيك ، عن عيسى بن هشام ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن سيابة ، عن صالح بن ميثم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - حدثني . قال : أوليس قد سمعت من أبيك ؟ قلت : هلك أبي وأنا صبيّ . قال : فأقول . فإن أصبت ، قلت : نعم . وإن أخطأت ، رددتني عن الخطأ .
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 147 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - نفس المصدر 1 / 25 . 4 - م وس والمصدر : عمر بن شمر . 5 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 152 - 153 .