عنه العذاب بقيّة أيّام ( 1 ) الدّنيا لرقّته على قرابته .
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستي ( 2 ) ، بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - حديث طويل ، يذكر فيه خروجه - عليه السّلام - للمباهلة . وفيه : فلمّا رجع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بأهله ] ( 3 ) وصار إلى مسجده هبط جبرائيل - عليه السّلام - وقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يقرئك السّلام ، ويقول : إنّ عبدي موسى باهل عدوّه قارون بأخيه هارون وبنيه ، فخسف بقارون وأهله وماله ومن وازره من قومه .
وبعزّتي أقسم وجلالي يا أحمد ، لو باهلت بك وبمن تحت الكساء من أهلك أهل الأرض والخلائق جميعا لتقطَّعت السّماء كسفا والجبال زبرا ولساخت الأرض ، فلم تستقرّ أبدا إلَّا أن أشاء ذلك .
« فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ » : أعوان . مشتقّة من فأوت رأسه : إذا ميّلته .
« يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ » : فيدفعون عنه عذابه .
« وما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) » : الممتنعين منه . من قولهم : نصره من عدوّه ، فانتصر : إذا منعه منه ، فامتنع .
« وأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ » : منزلته .
« بِالأَمْسِ » : منذ زمان قريب .
« يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهً يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ويَقْدِرُ » : يبسط ويقدر بمقتضى مشيئته . لا لكرامة تقتضي البسط ، ولا لهوان يوجب القبض .
و « ويكأنّ » عند البصريّين مركب . من « وي » للتّعجب ، « وكأنّ » للتّشبيه .
والمعنى : ما أشبه الأمر ، أنّ اللَّه يبسط الرّزق .
وقيل ( 4 ) : من « ويك » بمعنى : ويلك وأنّ تقديره : ويك أعلم أنّ اللَّه .
« لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا » : فلم يعطنا ما تمنّينا .
« لَخَسَفَ بِنا » : لتوليده فينا ما ولده فيه . فخسف به لأجله .
« وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 ) » : لنعمة اللَّه . أو المكذّبون برسله وبما وعد لهم من ثواب الآخرة .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - تفسير نور الثقلين 4 / 142 ، ح 117 ، نقلا عنه
3 - ليس في الأصل .
4 - أنوار التنزيل 2 / 202 .