تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عنه العذاب بقيّة أيّام ( 1 ) الدّنيا لرقّته على قرابته . وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستي ( 2 ) ، بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - حديث طويل ، يذكر فيه خروجه - عليه السّلام - للمباهلة . وفيه : فلمّا رجع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بأهله ] ( 3 ) وصار إلى مسجده هبط جبرائيل - عليه السّلام - وقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يقرئك السّلام ، ويقول : إنّ عبدي موسى باهل عدوّه قارون بأخيه هارون وبنيه ، فخسف بقارون وأهله وماله ومن وازره من قومه . وبعزّتي أقسم وجلالي يا أحمد ، لو باهلت بك وبمن تحت الكساء من أهلك أهل الأرض والخلائق جميعا لتقطَّعت السّماء كسفا والجبال زبرا ولساخت الأرض ، فلم تستقرّ أبدا إلَّا أن أشاء ذلك . « فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ » : أعوان . مشتقّة من فأوت رأسه : إذا ميّلته . « يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ » : فيدفعون عنه عذابه . « وما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) » : الممتنعين منه . من قولهم : نصره من عدوّه ، فانتصر : إذا منعه منه ، فامتنع . « وأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ » : منزلته . « بِالأَمْسِ » : منذ زمان قريب . « يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهً يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ويَقْدِرُ » : يبسط ويقدر بمقتضى مشيئته . لا لكرامة تقتضي البسط ، ولا لهوان يوجب القبض . و « ويكأنّ » عند البصريّين مركب . من « وي » للتّعجب ، « وكأنّ » للتّشبيه . والمعنى : ما أشبه الأمر ، أنّ اللَّه يبسط الرّزق . وقيل ( 4 ) : من « ويك » بمعنى : ويلك وأنّ تقديره : ويك أعلم أنّ اللَّه . « لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا » : فلم يعطنا ما تمنّينا . « لَخَسَفَ بِنا » : لتوليده فينا ما ولده فيه . فخسف به لأجله . « وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 ) » : لنعمة اللَّه . أو المكذّبون برسله وبما وعد لهم من ثواب الآخرة .
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - تفسير نور الثقلين 4 / 142 ، ح 117 ، نقلا عنه 3 - ليس في الأصل . 4 - أنوار التنزيل 2 / 202 .