تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الأرض بصاحبه . فقال : يا يهوديّ ، أمّا السّجن الَّذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فإنّه الحوت الَّذي حبس يونس في بطنه . فدخل في بحر القلزم ، ثمّ خرج إلى بحر مصر ، ثمّ دخل بحر طبرستان ، ثمّ خرج في دجلة الغور ( 1 ) . قال : ثمّ مرّت به تحت الأرض حتّى لحقت بقارون . وكان قارون هلك في أيّام موسى . ووكّل اللَّه به ملكا يدخله في الأرض كلّ يوم قامة رجل . وكان في بطن الحوت يسبح اللَّه ويستغفره ، فسمع قارون صوته فقال للملك الموكّل به : أنظرني ، فإنّي أسمع كلام آدميّ . فأوحى اللَّه إلى الملك الموكّل به : أنظره . فأنظره . ثمّ قال قارون : من أنت ؟ قال يونس : أنا المذنب الخاطئ ، يونس بن متّى . قال : فما فعل شديد الغضب للَّه موسى بن عمران ؟ قال : هيهات ، هلك . قال : فما فعل الرّؤوف الرّحيم على قومه ، هارون بن عمران ؟ قال : هلك . قال : فما فعلت كلثم بنت عمران ، الَّتي كانت سمّيت لي ؟ قال : هيهات ، ما بقي من آل عمران أحد . فقال قارون : وا أسفا على آل عمران . فشكر اللَّه له ذلك . فأمر اللَّه الملك الموكّل به أن يرفع عنه العذاب أيّام الدّنيا . فرفع عنه . وفي تفسير العيّاشيّ : ( 2 ) عن الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ يونس لمّا آذاه قومه . وذكر حديثا طويلا . وفيه : فألقى نفسه ، فالتقمه الحوت . فطاف به البحار السبعة حتّى صار إلى البحر المسجور ، وبه يعذّب قارون . فسمع قارون رويّا ، فسأل الملك عن ذلك . فأخبره [ أنّه يونس . وأنّ اللَّه قد حبسه في بطن الحوت . فقال له قارون : أتأذن لي أن أكلَّمه ؟ فأذن له . فسأله عن موسى . فأخبره ] ( 3 ) أنّه مات ، فبكى . ثمّ سأله عن هارون . فأخبره أنه مات ، فبكى وجزع جزعا شديدا . وسأله عن أخته كلثم ، وكانت مسمّاة له . فأخبره أنّها ماتت فبكى وجزع جزعا شديدا ( 4 ) . قال فأوحى اللَّه إلى الملك الموكّل به : أن ارفع
هامش
1 - المصدر : الغورا . 2 - تفسير العياشي 2 / 136 - 137 ، ح 46 . 3 - ليس في ن . 4 - المصدر : [ فقال : وا أسفا على آل عمران ] بدل « فبكى وجزع جزعا شديدا . »