« بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ » : وهو يوم بدر . أو يوم القيامة .
« لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ( 58 ) » : منجا ولا ملجأ . يقال : وأل : إذا نجا .
ووأل إليه : إذا لجأ إليه .
« وتِلْكَ الْقُرى » ، يعني : قرى عاد وثمود وأضرابهم .
و « تلك » مبتدأ خبره « أَهْلَكْناهُمْ » . أو مفعول مضمر مفسّر به ( 1 ) ، والقرى صفته ، ولا بدّ من تقدير مضاف في أحدهما ليكون مرجع الضّمائر ( 2 ) .
« لَمَّا ظَلَمُوا » ، كقريش ، بالتّكذيب والمراء وأنواع المعاصي .
« وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 ) » : لإهلاكهم وقتا معلوما ( 3 ) لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون ، فليعتبروا بهم ولا يغترّوا بتأخّر العذاب عنهم .
وقرأ ( 4 ) أبو بكر : « لمهلكهم » بفتح الميم والَّلام ، أي : لهلاكهم ( 5 ) . وحفص ، بكسر اللَّام ، حملا على ما شذّ من مصادر يفعل ، كالمرجع ، والمحيص .
« وإِذْ قالَ مُوسى » : مقدّر « باذكر » « لِفَتاهُ » .
قيل ( 6 ) : يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف - عليهم السّلام - . فإنّه كان يخدمه ويتبعه ، ولذلك سمّاه : فتاه .
وقيل ( 7 ) : لعبده ( 8 ) .
« لا أَبْرَحُ » ، أي : لا أزال أسير . فحذف الخبر لدلالة حاله عليه ، وهو السّفر ، وقوله ( 9 ) : « حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ » : من حيث أنّها تستدعي ذا غاية عليه .
ويجوز أن يكون أصله : لا يبرح مسيري حتّى أبلغ . على أنّ « حَتَّى أَبْلُغَ » هو الخبر ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ( 10 ) فانقلب الضّمير والفعل ، وأن يكون « لا
هامش
1 - يعني : « تلك » مفعول أهلكنا المضمر المفسّر « بأهلكناهم » .
2 - بأن يقال : أهل تلك القرى .
3 - جعل المهلك مصدرا لمعنى الإهلاك ، وهو على قراءة غير عاصم ، فإنّهم قرؤوا بضمّ الميم وفتح اللَّام على أن يكون مصدرا على زنة المفعول .
4 - أنوار التنزيل 2 / 18 .
5 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
لإهلاكهم .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بعبده .
9 - عطف على حاله ، أي لدلالة حاله ولدلالة قوله ، فإنّ « حتّى » تدلّ على الغاية وهي تستدعي ذا غاية .
10 - الباعث على هذا التكلَّف أنّ البراح هو