تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
« بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ » : وهو يوم بدر . أو يوم القيامة . « لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ( 58 ) » : منجا ولا ملجأ . يقال : وأل : إذا نجا . ووأل إليه : إذا لجأ إليه . « وتِلْكَ الْقُرى » ، يعني : قرى عاد وثمود وأضرابهم . و « تلك » مبتدأ خبره « أَهْلَكْناهُمْ » . أو مفعول مضمر مفسّر به ( 1 ) ، والقرى صفته ، ولا بدّ من تقدير مضاف في أحدهما ليكون مرجع الضّمائر ( 2 ) . « لَمَّا ظَلَمُوا » ، كقريش ، بالتّكذيب والمراء وأنواع المعاصي . « وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 ) » : لإهلاكهم وقتا معلوما ( 3 ) لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون ، فليعتبروا بهم ولا يغترّوا بتأخّر العذاب عنهم . وقرأ ( 4 ) أبو بكر : « لمهلكهم » بفتح الميم والَّلام ، أي : لهلاكهم ( 5 ) . وحفص ، بكسر اللَّام ، حملا على ما شذّ من مصادر يفعل ، كالمرجع ، والمحيص . « وإِذْ قالَ مُوسى » : مقدّر « باذكر » « لِفَتاهُ » . قيل ( 6 ) : يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف - عليهم السّلام - . فإنّه كان يخدمه ويتبعه ، ولذلك سمّاه : فتاه . وقيل ( 7 ) : لعبده ( 8 ) . « لا أَبْرَحُ » ، أي : لا أزال أسير . فحذف الخبر لدلالة حاله عليه ، وهو السّفر ، وقوله ( 9 ) : « حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ » : من حيث أنّها تستدعي ذا غاية عليه . ويجوز أن يكون أصله : لا يبرح مسيري حتّى أبلغ . على أنّ « حَتَّى أَبْلُغَ » هو الخبر ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ( 10 ) فانقلب الضّمير والفعل ، وأن يكون « لا
هامش
1 - يعني : « تلك » مفعول أهلكنا المضمر المفسّر « بأهلكناهم » . 2 - بأن يقال : أهل تلك القرى . 3 - جعل المهلك مصدرا لمعنى الإهلاك ، وهو على قراءة غير عاصم ، فإنّهم قرؤوا بضمّ الميم وفتح اللَّام على أن يكون مصدرا على زنة المفعول . 4 - أنوار التنزيل 2 / 18 . 5 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : لإهلاكهم . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بعبده . 9 - عطف على حاله ، أي لدلالة حاله ولدلالة قوله ، فإنّ « حتّى » تدلّ على الغاية وهي تستدعي ذا غاية . 10 - الباعث على هذا التكلَّف أنّ البراح هو