تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
« وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ » : للمؤمنين والكافرين . « ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ » : باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ، والسؤال عن قصّة أصحاب الكهف ونحوها تعنّتا . « لِيُدْحِضُوا بِهِ » : ليزيلوا بالجدال « الْحَقَّ » عن مقرّه ويبطلوه . من إدحاض القدم ، وهو إزلاقها ( 1 ) . « وما أُنْذِرُوا » : وإنذارهم . أو والَّذي أنذروا به من العقاب . « هُزُواً ( 56 ) » : استهزاء . وقرئ ( 2 ) : « هزوا » بالسّكون ، وهو ما يستهزأ به [ على التقديرين ] ( 3 ) . « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ » : بالقرآن . « فَأَعْرَضَ عَنْها » : فلم يتدبّرها ولم يتذكّر بها . « ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ » : من الكفر والمعاصي فلم يتفكّر في عاقبتهما . « إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً » : تعليل لإعراضهم ونسيانهم بأنّهم مطبوع على قلوبهم . « أَنْ يَفْقَهُوهُ » : كراهة أن يفقهوه . وتذكير الضّمير وإفراده للمعنى ( 4 ) . « وفِي آذانِهِمْ وَقْراً » : يمنعهم أن يسمعوه حقّ استماعه . « وإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) » : أخبر - سبحانه - أنّهم لا يؤمنون أبدا ، وقد خرج مخبره موافقا لخبره فماتوا على كفرهم . « ورَبُّكَ الْغَفُورُ » : البليغ المغفرة ( 5 ) . « ذُو الرَّحْمَةِ » : الموصوف بالرّحمة . « لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ » : استشهاد على ذلك ( 6 ) بإمهال قريش مع إفراطهم في عداوة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
هامش
1 - هنا سقوط آية وتفسيرها في التأليف وهي : « واتَّخَذُوا آياتِي » ، يعني : القرآن . 2 - أنوار التنزيل 2 / 17 . 3 - من المصدر . 4 - أي : لتأويلها بالقرآن أو بالوحي . 5 - مستفاد من صيغة الغفور . 6 - أي على كونه - تعالى - موصوفا بالرحمة بإمهال قريش ، فإنّه - تعالى - لو لم يكن موصوفا بها لم يمهل قريشا مع شركهم وفرط عداوتهم لرسوله .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 98 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي