« وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ » : للمؤمنين والكافرين .
« ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ » : باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ، والسؤال عن قصّة أصحاب الكهف ونحوها تعنّتا .
« لِيُدْحِضُوا بِهِ » : ليزيلوا بالجدال « الْحَقَّ » عن مقرّه ويبطلوه . من إدحاض القدم ، وهو إزلاقها ( 1 ) .
« وما أُنْذِرُوا » : وإنذارهم . أو والَّذي أنذروا به من العقاب .
« هُزُواً ( 56 ) » : استهزاء .
وقرئ ( 2 ) : « هزوا » بالسّكون ، وهو ما يستهزأ به [ على التقديرين ] ( 3 ) .
« ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ » : بالقرآن .
« فَأَعْرَضَ عَنْها » : فلم يتدبّرها ولم يتذكّر بها .
« ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ » : من الكفر والمعاصي فلم يتفكّر في عاقبتهما .
« إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً » : تعليل لإعراضهم ونسيانهم بأنّهم مطبوع على قلوبهم .
« أَنْ يَفْقَهُوهُ » : كراهة أن يفقهوه . وتذكير الضّمير وإفراده للمعنى ( 4 ) .
« وفِي آذانِهِمْ وَقْراً » : يمنعهم أن يسمعوه حقّ استماعه .
« وإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) » : أخبر - سبحانه - أنّهم لا يؤمنون أبدا ، وقد خرج مخبره موافقا لخبره فماتوا على كفرهم .
« ورَبُّكَ الْغَفُورُ » : البليغ المغفرة ( 5 ) .
« ذُو الرَّحْمَةِ » : الموصوف بالرّحمة .
« لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ » : استشهاد على ذلك ( 6 ) بإمهال قريش مع إفراطهم في عداوة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
هامش
1 - هنا سقوط آية وتفسيرها في التأليف وهي :
« واتَّخَذُوا آياتِي » ، يعني : القرآن .
2 - أنوار التنزيل 2 / 17 .
3 - من المصدر .
4 - أي : لتأويلها بالقرآن أو بالوحي .
5 - مستفاد من صيغة الغفور .
6 - أي على كونه - تعالى - موصوفا بالرحمة بإمهال قريش ، فإنّه - تعالى - لو لم يكن موصوفا بها لم يمهل قريشا مع شركهم وفرط عداوتهم لرسوله .