تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فأوحى اللَّه - تعالى - إليه : بل [ أعلم منك ] ( 1 ) عبدنا الخضر ، وهو بمجمع البحرين . وكان الخضر في أيّام إفريدون ، و [ كان ] ( 2 ) على مقدّمة ذي القرنين الأكبر ، وبقي إلى أيّام موسى . وقيل ( 3 ) : إنّ موسى سأل ربّه : أيّ عبادك أحبّ إليك ؟ فقال : الَّذي يذكرني ولا ينساني . قال : فأيّ عبادك أقضى ؟ قال : الَّذي يقضي بالحقّ ولا يتّبع الهوى . قال : فأيّ عبادك أعلم ؟ قال : الَّذي يبتغي علم النّاس إلى علمه ، عسى أن يصيب كلمة تدلَّه على هدى أو تردّه عن ردى . فقال : إنّ كان في عبادك أعلم منّي فأدللني عليه . قال : أعلم منك الخضر . قال : أين أطلبه ؟ قال : على السّاحل عند الصّخرة . قال : كيف لي به ؟ قال : تأخذ حوتا في مكتل ، فحيث فقدته فهو هناك . فقال لفتاه : إذا فقدت الحوت فأخبرني . فذهبا يمشيان . « فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما » ، أي : مجمع البحرين . و « بينهما » ظرف أضيف إليه على الاتّساع . أو بمعنى : الموصل ( 4 ) . « نَسِيا حُوتَهُما » : نسي موسى أن يطلبه ويتعرّف حاله ، ويوشع أن يذكر له ما رأى من حياته ووقوعه في البحر .
هامش
1 و 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - أي : بأن يخرج الظَّرف عن الظرفية فصار المعنى : محلّ جمع بينهما . أو يكون بمعنى الموصل فيصير المعنى : محلّ جمع وصلهما .