تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
نقل ( 1 ) : أنّ موسى رقد فاضطرب الحوت المشويّ ووثب في البحر ، معجزة لموسى أو للخضر . وقيل ( 2 ) : توضّأ يوشع من عين الحياة فانتضح الماء عليه فعاش ووثب في الماء . وقيل ( 3 ) : نسيا تفقّد أمره وما يكون منه أمارة على الظَّفر بالمطلوب ( 4 ) . « فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) » : فاتّخذ الحوت طريقه في البحر مسلكا ، من قوله : وسارِبٌ بِالنَّهارِ . وقيل ( 5 ) : أمسك اللَّه جرية الماء على الحوت فصار كالطَّاق عليه ( 6 ) . ونصبه ( 7 ) على المفعول الثّاني ، وفي « البحر » حال منه أو من « السّبيل » . ويجوز تعلَّقه « باتّخذ » . « فَلَمَّا جاوَزا » : مجمع البحرين . « قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا » : ما نتغدّى به . « لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) » . وقيل ( 8 ) : لم ينصب حتّى جاوز الموعد ، فلمّا جاوزه وسار اللَّيلة والغد إلى الظَّهر القي عليه الجوع والنّصب . وقيل ( 9 ) : لم يعي موسى في سفر غيره ( 10 ) ، ويؤيّده التّقييد باسم الإشارة . « قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا » : أرأيت ما دهاني إذ أو ينا « إِلَى الصَّخْرَةِ » يعني : الصّخرة الَّتي رقد عندها موسى . وقيل ( 11 ) : وهي الصّخرة الَّتي دون نهر الزّيت . « فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ » : فقدته . أو نسيت ذكره بما رأيت منه . « وما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ » ، أي : وما أنساني ذكره إلَّا الشّيطان ،
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 18 . 4 - أي : نسيا أن يترصّدا حال الحوت في ذلك الوقت وينتظر حصول ما يكون فوزا بالمطلوب الذي هو التقاء الخضر . 5 - أنوار التنزيل 2 / 18 . 6 - أي : حصل في الماء جوف خال ، كالسّرب في الأرض ، سكن فيه الحوت . 7 - أي : نصب « سربا » . 8 و 9 - أنوار التنزيل 2 / 19 . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « سفره » بدل « سفر غيره » . 11 - نفس المصدر والموضع .