نقل ( 1 ) : أنّ موسى رقد فاضطرب الحوت المشويّ ووثب في البحر ، معجزة لموسى أو للخضر .
وقيل ( 2 ) : توضّأ يوشع من عين الحياة فانتضح الماء عليه فعاش ووثب في الماء .
وقيل ( 3 ) : نسيا تفقّد أمره وما يكون منه أمارة على الظَّفر بالمطلوب ( 4 ) .
« فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) » : فاتّخذ الحوت طريقه في البحر مسلكا ، من قوله : وسارِبٌ بِالنَّهارِ .
وقيل ( 5 ) : أمسك اللَّه جرية الماء على الحوت فصار كالطَّاق عليه ( 6 ) .
ونصبه ( 7 ) على المفعول الثّاني ، وفي « البحر » حال منه أو من « السّبيل » . ويجوز تعلَّقه « باتّخذ » .
« فَلَمَّا جاوَزا » : مجمع البحرين .
« قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا » : ما نتغدّى به . « لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) » .
وقيل ( 8 ) : لم ينصب حتّى جاوز الموعد ، فلمّا جاوزه وسار اللَّيلة والغد إلى الظَّهر القي عليه الجوع والنّصب .
وقيل ( 9 ) : لم يعي موسى في سفر غيره ( 10 ) ، ويؤيّده التّقييد باسم الإشارة .
« قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا » : أرأيت ما دهاني إذ أو ينا « إِلَى الصَّخْرَةِ » يعني :
الصّخرة الَّتي رقد عندها موسى .
وقيل ( 11 ) : وهي الصّخرة الَّتي دون نهر الزّيت .
« فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ » : فقدته . أو نسيت ذكره بما رأيت منه .
« وما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ » ، أي : وما أنساني ذكره إلَّا الشّيطان ،
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 18 .
4 - أي : نسيا أن يترصّدا حال الحوت في ذلك الوقت وينتظر حصول ما يكون فوزا بالمطلوب الذي هو التقاء الخضر .
5 - أنوار التنزيل 2 / 18 .
6 - أي : حصل في الماء جوف خال ، كالسّرب في الأرض ، سكن فيه الحوت .
7 - أي : نصب « سربا » .
8 و 9 - أنوار التنزيل 2 / 19 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « سفره » بدل « سفر غيره » .
11 - نفس المصدر والموضع .