توليته لي مخرجا أو أصبت لنفسي في ذلك عذرا فأعملت الرّأي في ذلك ، وشاورت من أثق بنصيحته للَّه - عزّ وجلّ - ولرسوله ( 1 ) ولي وللمؤمنين ، فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد لرأي ينهاني عن توليته ويحذّرني أن أدخل في أمر المسلمين يده ، ولم يكن اللَّه ليراني أن أتّخذ المضلَّين عضدا .
« ويَوْمَ يَقُولُ » ، أي : اللَّه للكافرين .
وقرأ ( 2 ) حمزة ، بالنّون .
« نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ » : أنّهم شركائي ، أو شفعاؤكم ليمنعوكم من عذابي .
وإضافة الشّركاء على زعمهم للتّوبيخ ، والمراد : ما عبد من دونه .
وقيل » : إبليس وذرّيّته .
« فَدَعَوْهُمْ » : فنادوهم للإغاثة .
« فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ » : فلم يغيثوهم .
« وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ » : بين الكفّار وآلهتهم .
« مَوْبِقاً ( 52 ) » : مهلكا يشتركون فيه ، وهو النّار . أو عداوة هي في شدّتها هلاك . اسم مكان أو مصدر ، من وبق يوبق وبقا ، ووبق يبق وبقا ووبوقا : إذا هلك .
وقيل ( 4 ) : « البين الوصل ، أي : وجعلنا تواصلهم في الدّنيا هلاكا يوم القيامة .
« ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا » : فأيقنوا .
« أَنَّهُمْ مُواقِعُوها » : مخالطوها ، واقعون فيها .
وفي كتاب التّوحيد ( 5 ) ، حديث طويل : عن عليّ - عليه السّلام - يقول فيه - عليه السّلام - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات : وأمّا قوله : « ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها » ، يعني : أيقنوا أنّهم داخلوها .
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام -
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زيادة « عليه » .
2 - أنوار التنزيل 2 / 16 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - التوحيد / 267 .
6 - الإحتجاج 1 / 250 .