تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
توليته لي مخرجا أو أصبت لنفسي في ذلك عذرا فأعملت الرّأي في ذلك ، وشاورت من أثق بنصيحته للَّه - عزّ وجلّ - ولرسوله ( 1 ) ولي وللمؤمنين ، فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد لرأي ينهاني عن توليته ويحذّرني أن أدخل في أمر المسلمين يده ، ولم يكن اللَّه ليراني أن أتّخذ المضلَّين عضدا . « ويَوْمَ يَقُولُ » ، أي : اللَّه للكافرين . وقرأ ( 2 ) حمزة ، بالنّون . « نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ » : أنّهم شركائي ، أو شفعاؤكم ليمنعوكم من عذابي . وإضافة الشّركاء على زعمهم للتّوبيخ ، والمراد : ما عبد من دونه . وقيل » : إبليس وذرّيّته . « فَدَعَوْهُمْ » : فنادوهم للإغاثة . « فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ » : فلم يغيثوهم . « وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ » : بين الكفّار وآلهتهم . « مَوْبِقاً ( 52 ) » : مهلكا يشتركون فيه ، وهو النّار . أو عداوة هي في شدّتها هلاك . اسم مكان أو مصدر ، من وبق يوبق وبقا ، ووبق يبق وبقا ووبوقا : إذا هلك . وقيل ( 4 ) : « البين الوصل ، أي : وجعلنا تواصلهم في الدّنيا هلاكا يوم القيامة . « ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا » : فأيقنوا . « أَنَّهُمْ مُواقِعُوها » : مخالطوها ، واقعون فيها . وفي كتاب التّوحيد ( 5 ) ، حديث طويل : عن عليّ - عليه السّلام - يقول فيه - عليه السّلام - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات : وأمّا قوله : « ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها » ، يعني : أيقنوا أنّهم داخلوها . وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام -
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زيادة « عليه » . 2 - أنوار التنزيل 2 / 16 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - التوحيد / 267 . 6 - الإحتجاج 1 / 250 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 96 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي