تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قال : لا يسألني اللَّه - عزّ وجلّ - عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبدا « وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب مقتل الحسين - عليه السّلام - ( 1 ) لأبي مخنف : أنّ الحسين - عليه السّلام - قام يتمشّى إلى عبيد اللَّه [ بن الحرّ ] ( 2 ) الجعفيّ ، وهو في فسطاطه ، حتّى دخل عليه وسلَّم عليه ، فقام إليه بن الحرّ وأخلى له المجلس ، فجلس ودعاه إلى نصرته . فقال عبيد اللَّه بن الحرّ : واللَّه ، ما خرجت من الكوفة إلَّا مخافة أن تدخلها ولا أقاتل معك ، ولو قاتلت لكنت أوّل مقتول ، ولكن هذا سيفي وفرسي فخذهما . فأعرض عنه - عليه السّلام - بوجهه فقال : إذا بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا في مالك « وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » . وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - وقد ذكر معاوية بن حرب ( 4 ) : وأعجب العجب أنّه لمّا رأى ربّي - تبارك وتعالى - قد ردّ إليّ حقّي ، وأقرّ في معدنه ، وانقطع طمعه في أن يصير ( 5 ) في دين اللَّه رابعا وفي أمانة حملناها حاكما ، كرّ على العاصي ( 6 ) بن العاص فاستماله فمال إليه ، ثم أقبل به بعد أن أطعمه مصر ، وحرام عليه أن يأخذ من الفيء دون قسمته ( 7 ) درهما ، وحرام على الرّاعي إيصال درهم إليه فوق حقّه ، فأقبل يخبط ( 8 ) البلاد بالظَّلم ويطأها بالغشم ( 9 ) ، فمن بايعه أرضاه ومن خالفه ناوأه ، ثمّ توجّه إليّ ناكثا علينا مغيرا في البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا ، والأنباء تأتيني والأخبار ترد عليّ بذلك ، فأتاني أعور ثقيف فأشار عليّ أن أوّليه البلاد الَّتي هو بها لأداريه بما أوّليه ( 10 ) منها ، وفي الَّذي أشار به الرّأي في أمر الدّنيا ، لو وجدت عند اللَّه - عزّ وجلّ - في
هامش
1 - مقتل الحسين - عليه السّلام - / 72 - 73 . 2 - ليس في المصدر . 3 - الخصال 2 / 378 - 379 ، ح 58 . 4 - الصحيح : معاوية بن صخر بن حرب ، وصخر هو أبو سفيان . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يصيّرني 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العاص . والمراد به : عمرو بن العاص . 7 - المصدر : قسمه . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يحيط . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالغثم . والغشم : الظلم . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالتّي وليه .