بالاتباع . و « عضدا » ، كخدم ، جمع عاضد ، من عضده : إذا قوّاه .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن محمّد بن مروان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله :
« ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : اللَّهم ، أعزّ الإسلام بعمر بن الخطَّاب أو بأبي جهل بن هشام . فأنزل اللَّه : « وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » يعنيهما .
عن محمّد بن مروان ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطَّاب ؟
فقال : يا محمّد ، قد واللَّه ، قال ذلك وكان [ عليّ ] ( 3 ) أشدّ من ضرب العنق .
ثمّ أقبل عليّ فقال : هل تدري ما أنزل اللَّه ، يا محمّد ؟
قلت : أنت علم ، جعلت فداك .
قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان في دار الأرقم فقال : اللَّهم ، أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطَّاب . فأنزل اللَّه « ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » [ يعنيهما ]
( 4 ) .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدس سرّه - ( 5 ) ، بإسناده إلى جبلة بن سجيم : عن أبيه قال : لمّا بويع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - بلغه أنّ معاوية قد توقّف عن إظهار البيعة له ، وقال : إنّ أقرّني على الشّام أو الأعمال ( 6 ) الَّتي ولاَّنيها عثمان بايعته .
فجاء المغيرة إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّ معاوية من قد عرفت وقد ولَّاه الشّام من كان قبلك ، فولَّه أنت كيما تتسّق عرى الأمور ثمّ أعزله إن بدا لك .
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أتضمن لي عمري ، يا مغيرة ، فيما بين توليته إلى خلعه ؟
قال : لا .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 328 ، ح 39 .
2 - نفس المصدر والمجلَّد / 329 ، ح 40 .
3 - من المصدر .
4 - من المصدر .
5 - أمالي الشيخ 1 / 85 .
6 - المصدر : أعمالي .