« فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ » : خائفين .
« مِمَّا فِيهِ » : من الذّنوب .
« ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا » : ينادون هلكتهم الَّتي هلكوا بها من بين الهلكات ( 1 ) .
« ما لِهذَا الْكِتابِ » : تعجّبا من شأنه .
« لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » : إلَّا عدّها وأحاط بها .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ، ثمّ قيل له : أقرأه .
قلت : فيعرف ( 3 ) ما فيه ؟
فقال : [ إنّه ] ( 4 ) يذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم [ ولا شيء فعله ] ( 5 ) إلَّا ذكره ، كأنّه فعله تلك السّاعة ، فلذلك قالوا : « يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » .
عن خالد بن نجيح ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ في قوله : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ ] ( 7 ) قال : يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه ، كأنّه فعله تلك السّاعة ، فلذلك قالوا : « يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها »
( 8 ) .
« ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) » : فيكتب عليه شيئا لم يفعله ، أو يزيد في عقابه الملائم لعمله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : قال : « ووُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ » - إلى قوله - « ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً » قال : يجدون ما عملوا كلَّه مكتوبا .
هامش
1 - شبّه هلكتهم بالشخص الَّذي يمكن طلب إقباله على الاستعارة بالكناية ، وجعل إيراد « يا » عليه استعارة تخييلية فهم طلبوا إهلاكهم حتّى يرى ما هم فيه .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 328 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فله يعرف .
4 - من المصدر .
5 - من المصدر .
6 - تفسير العيّاشي 2 / 328 ، ح 35 .
7 - من المصدر .
8 - ينبغي هاهنا ذكر الآية التي سقطت نفسها وتفسيرها في التأليف وهي : « ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً » : مكتوبا في الصحف .
9 - تفسير القمّي 2 / 37 .