% لَقَدْ جِئْتُمُونا : على إضمار القول على وجه يكون حالا ، أو عاملا في « يوم نسيّر » ( 1 ) .
% كَمَا خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ قيل ( 2 ) : عراة لا شيء معكم من المال والولد ، لقوله : لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى . أو أحياء ، كخلفتكم الأولى .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : يحشر النّاس من قبورهم يوم القيامة حفاة عراة غرلا ( 4 ) .
فقالت عائشة : يا رسول اللَّه ، أما يستحيي بعضهم من بعض ؟
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال السّائل : أخبرني عن النّاس يحشرون يوم القيامة عراة ؟
قال : بل يحشرون في أكفانهم .
قال : أنّى لهم بالأكفان وقد بليت ؟
قال : إنّ الَّذي أحيى أبدانهم جدّد أكفانهم .
قال : فمن مات بلا كفن ؟
قال : يستر اللَّه عورته بما يشاء من عنده .
زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) » : وقتا لإنجاز الوعد بالبعث والنّشور ، وأنّ الأنبياء كذبوكم ( 6 ) به .
و « بل » للخروج من قصّة إلى أخرى .
« ووُضِعَ الْكِتابُ » : صحائف الأعمال في الأيمان والشّمائل . أو في الميزان .
وقيل ( 7 ) : هو كناية عن وضع الحساب .
هامش
1 - فعلى كونه حالا يكون المعنى : وعرضوا على ربّك يقول لهم : لقد جئتمونا . وعلى الوجه الثاني يكون المعنى : ونقول لهم : يوم نسيّر الجبال لقد جئتمونا .
2 - أنوار التنزيل 2 / 15 .
3 - المجمع 3 / 474 .
4 - العزل - جمع الأعزل - : من لم يختن .
5 - الإحتجاج 2 / 350 .
6 - بالتخفيف ، أي : يقولون لكم الكذب .
7 - أنوار التنزيل 2 / 15 .