تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
% لَقَدْ جِئْتُمُونا : على إضمار القول على وجه يكون حالا ، أو عاملا في « يوم نسيّر » ( 1 ) . % كَمَا خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ قيل ( 2 ) : عراة لا شيء معكم من المال والولد ، لقوله : لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى . أو أحياء ، كخلفتكم الأولى . وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : يحشر النّاس من قبورهم يوم القيامة حفاة عراة غرلا ( 4 ) . فقالت عائشة : يا رسول اللَّه ، أما يستحيي بعضهم من بعض ؟ فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ . وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال السّائل : أخبرني عن النّاس يحشرون يوم القيامة عراة ؟ قال : بل يحشرون في أكفانهم . قال : أنّى لهم بالأكفان وقد بليت ؟ قال : إنّ الَّذي أحيى أبدانهم جدّد أكفانهم . قال : فمن مات بلا كفن ؟ قال : يستر اللَّه عورته بما يشاء من عنده . زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) » : وقتا لإنجاز الوعد بالبعث والنّشور ، وأنّ الأنبياء كذبوكم ( 6 ) به . و « بل » للخروج من قصّة إلى أخرى . « ووُضِعَ الْكِتابُ » : صحائف الأعمال في الأيمان والشّمائل . أو في الميزان . وقيل ( 7 ) : هو كناية عن وضع الحساب .
هامش
1 - فعلى كونه حالا يكون المعنى : وعرضوا على ربّك يقول لهم : لقد جئتمونا . وعلى الوجه الثاني يكون المعنى : ونقول لهم : يوم نسيّر الجبال لقد جئتمونا . 2 - أنوار التنزيل 2 / 15 . 3 - المجمع 3 / 474 . 4 - العزل - جمع الأعزل - : من لم يختن . 5 - الإحتجاج 2 / 350 . 6 - بالتخفيف ، أي : يقولون لكم الكذب . 7 - أنوار التنزيل 2 / 15 .