ويشربون حتّى يفرغوا ( 1 ) من الحساب .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقف على حمزة يوم أحد وقال : لولا أنّي أحذر نساء بني عبد المطَّلب لتركته للعاوية ( 3 ) والسّباع حتّى يحشر يوم القيامة من بطون السّباع والطَّير .
وفيه ( 4 ) : أنّه سئل عن قوله : ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً .
فقال : ما يقول النّاس فيها ؟
فقلت : يقولون : إنّها في القيامة .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أيحشر اللَّه في يوم القيامة من كلّ أمّة فوجا ويذر الباقين ؟ إنّما ذلك في الرّجعة ، أمّا آية القيامة فهذه : « وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً . »
عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ : تشبيه ( 5 ) حالهم بحال الجند المعروضين على السّلطان ، لا ليعرفهم بل للأمر فيهم .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) ، بإسناده إلى أبان الأحمر : عن الصّادق ، جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه جاء إليه رجل فقال له : بأبي أنت وأمّي ، عظني موعظة .
فقال : إن كان العرض على اللَّه - عزّ وجلّ - حقّا فالمكر ( 7 ) لما ذا ؟ أنكر ( 8 ) والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
ا : مصطفّين لا يحجب أحد أحدا .
وفي كتاب الاحتجاج ( 9 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال السّائل : أفيعرضون ( 10 ) صفوفا ؟
قال : نعم ، هم يومئذ عشرون ومائة ألف صفّ في عرض الأرض .
هامش
1 - المصدر : يفرغ .
2 - تفسير القمّي 1 / 123 .
3 - المصدر : للعادية . والعاوية : الحيوانات الَّتي تعوي .
4 - نفس المصدر 2 / 36 .
5 - ب : تشبّه .
6 - الخصال 2 / 450 ، ح 55 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فالمنكر .
8 - ليس في المصدر .
9 - الإحتجاج 2 / 350 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أفتعرضون .