عبد الرّحمن على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فسلَّم عليه فردّ عليه السّلام وأدناه ، وقال :
ابن من هذا معك ؟
قال : ابن أخي إسماعيل .
قال : رحم اللَّه إسماعيل وتجاوز عن سيّئ عمله ، كيف تخلَّفوه ( 1 ) ؟
قال : نحن جميعا بخير ما أبقى اللَّه لنا مودّتكم .
قال : يا حصين ، لا تستصغرنّ ( 2 ) مودّتنا ، فإنّها من الباقيات الصّالحات .
فقال : يا ابن رسول اللَّه ، ما أستصغرها ولكن أحمد اللَّه عليها . لقولهم - صلوات اللَّه عليهم - : من حمد [ اللَّه ] ( 3 ) فليقل : الحمد للَّه على أولى ( 4 ) النّعم .
قيل : وما أولى ( 5 ) النّعم ؟
قال : ولايتنا ، أهل البيت .
« ويَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ » : واذكر يوم نقلعها ونسيّرها في الجوّ ، ونذهب بها فنجعلها هباء منبثّا .
ويجوز عطفه على « عند ربّك » ، أي : الباقيات الصّالحات خير عند اللَّه ويوم القيامة .
وقرأ ( 6 ) ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : « تسيّر » بالتّاء ، والبناء للمفعول .
وقرئ ( 7 ) : « تسير » من سارت .
« وتَرَى الأَرْضَ بارِزَةً » : بادية ، برزت من تحت الجبال ليس عليها ما يسترها .
وقرئ ( 8 ) : « ترى » على بناء المفعول .
« وحَشَرْناهُمْ » : وجمعناهم إلى الموقف .
وقيل ( 9 ) : مجيئه ماضيا بعد « نسيّر » و « ترى » لتحقق ( 10 ) الحشر . أو للدّلالة على أنّ حشرهم قبل التّسيير ليعاينوا ويشاهدوا ما وعد لهم ، وعلى هذا تكون الواو للحال بإضمار « قد » .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مخلَّفوه .
2 - أ ، ب : تصغرنّ .
3 - من المصدر .
4 و 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أوّل .
6 و 7 و 8 و 9 - أنوار التنزيل 2 / 15 .
10 - كذا في المصدر . وفي أ ، ب ، ر : لتحصيل .
وفي سائر النسخ : لتحقيق .