تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
« يَنْصُرُونَهُ » : يقدرون على نصره بدفع الإهلاك ، أو ردّ المهلك ، أو الإتيان بمثله « مِنْ دُونِ اللَّهِ » ، فإنّه القادر على ذلك وحده . « وما كانَ مُنْتَصِراً ( 43 ) » : وما كان ممتنعا بقوّته عن انتقام ( 1 ) اللَّه منه . « هُنالِكَ » : في ذلك المقام وتلك الحال . « الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ » : النّصرة له وحده لا يقدر عليها غيره ، تقريرا لقوله : « ولَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ » . أو ينصر فيها أولياءه المؤمنين على الكفرة ، كما نصر فيما فعل بالكافر أخاه المؤمن ، ويعضده قوله : « هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وخَيْرٌ عُقْباً ( 44 ) » ، أي : لأوليائه . وقرأ ( 2 ) حمزة والكسائيّ ، بالكسر ( 3 ) ، ومعناها : السّلطان والملك ، أي : هنالك السّلطان له لا يغلب ولا يمتنع منه . أو لا يعبد غيره ( 4 ) ، كقوله : فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهً مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ، فيكون تنبيها على أنّ قوله : « يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ » كان عن اضطرار وجزع ممّا دهاه . وقيل ( 5 ) : « هنالك » إشارة إلى الآخرة . وقرأ ( 6 ) حمزة ( 7 ) والكسائيّ : « الحقّ » بالرّفع صفة « للولاية » . وقرئ ( 8 ) : بالنّصب على المصدر المؤكّد . وقرأ حمزة وعاصم ( 9 ) : « عقبا » بالسّكون . وقرئ ( 10 ) : « عقبى » وكلَّها بمعنى العاقبة . وفي أصول الكافي ( 11 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن أورمة ومحمّد بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن حسّان [ عن عبد اللَّه بن كثير ] ( 12 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قوله - عزّ وجلّ - : « هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ » . قال : ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
هامش
1 - ب : من قوته بانتقام . 2 - أنوار التنزيل 2 / 14 . 3 - أي بكسر الواو في الولاية . 4 - أي : في هذا الوقت ، ولا يكون معبود غير اللَّه . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - المصدر : أبو عمرو . 8 و 9 و 10 - أنوار التنزيل 2 / 14 . 11 - الكافي 1 / 418 ، ح 34 . 12 - من المصدر .