اللَّهم آنس وحشتي وأعنّي على وحدتي وردّ غيبتي .
وفي كتاب التّوحيد ، بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفيّ : عن أبي جعفر ، محمّد بن عليّ الباقر قال : سألته عن معنى لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه .
فقال : معناه ، لا حول لنا عن معصية اللَّه إلَّا بقوّة اللَّه ، ولا قوّة لنا على طاعة اللَّه إلَّا بتوفيق اللَّه - عزّ وجلّ - .
« إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً ووَلَداً ( 39 ) » .
يحتمل أن يكون « أنا » فصلا ، وأن يكون تأكيدا للمفعول الأوّل .
وقرئ : « أقلّ » بالرّفع على أنّه خبر « أنا » . والجملة مفعول ثان « لترن » . وفي قوله - تعالى - : « ولدا » دليل لمن فسّر النّفر بالأولاد .
« فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ » : في الدّنيا والآخرة لإيماني . وهو جواب الشّرط .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن الصّادق ، جعفر بن محمّد - عليه السّلام - قال : عجبت لمن يفزع ( 2 ) [ من أربع ] ( 3 ) كيف لا يفزع إلى أربع .
. . . إلى أن قال - عليه السّلام - : وعجبت لمن أراد الدّنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله - تعالى - : « ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » . فإنّي سمعت اللَّه يقول بعقبها : « إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً ووَلَداً ، فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ » . وعسى موجبة .
« ويُرْسِلَ عَلَيْها » : على جنّتك لكفرك .
« حُسْباناً مِنَ السَّماءِ » : مرامي . جمع حسبانة : وهي الصّواعق .
وقيل ( 4 ) : هو مصدر بمعنى ، الحساب ، والمراد به : التّقدير لتخريبها . أو عذاب حساب الأعمال السّيّئة .
« فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ( 40 ) » : أرضا ملساء يزلق عليها باستئصال نباتها
هامش
1 - الخصال 1 / 218 ، ح 43 .
2 - المصدر : فزع .
3 - ليس في أ ، ب .
4 - أنوار التنزيل 2 / 13 .