تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
و ( 1 ) أشجارها . « أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً » : غائرا في الأرض ، مصدر وصف به ، كالزّلق . « فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ » : للماء الغائر . « طَلَباً ( 41 ) » : تردّدا في ردّه . « وأُحِيطَ بِثَمَرِهِ » : وأهلك أمواله حسبما توقّعه صاحبه وأنذره منه . مأخوذ من أحاط به العدوّ ، فإنّه إذا أحاط به غلبه وإذا غلبه أهلكه . ونظيره : أتى عليهم العدوّ : إذا جاءهم مستعليا عليهم . وفي مجمع البيان ( 2 ) : « وأُحِيطَ بِثَمَرِهِ » وفي الخبر : أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أرسل عليها نارا [ فأهلكها ] ( 3 ) وغار ماؤها . « فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ » : ظهرا لبطن ( 4 ) ، تلهفا وتحسّرا . « عَلى ما أَنْفَقَ فِيها » : في عمارتها . وهو متعلَّق « بيقلَّب » لأنّ تقلَّب الكفّ كناية عن النّدم ، وكأنّه قيل : وأصبح يندم . أو حال ، أي : متحسّرا على ما أنفق فيها . « وهِيَ خاوِيَةٌ » : ساقطة . « عَلى عُرُوشِها » ، بأن سقطت عروشها على الأرض ، وسقطت الكروم فوقها . « ويَقُولُ » : عطف على « يقلَّب » . أو حال من ضميره ( 5 ) . « يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ( 42 ) » ، كأنّه تذكّر موعظة أخيه وعلم أنّه أتي من قبل شركه ، فتمنّى لو لم يكن مشركا فلم يهلك اللَّه بستانه . ويحتمل أن يكون توبة من الشّرك ، وندما [ على شركه ] ( 6 ) على ما سبق منه . « ولَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ » وقرأ ( 7 ) حمزة والكسائيّ بالياء ( 8 ) .
هامش
1 - ب : أو . 2 - المجمع 3 / 472 . 3 - من المصدر . 4 - مفعول مطلق ، أي : يقلَّب كفّيه تقليبا خاصّا . 5 - فإن قيل : الفعل المضارع المثبت إذا وقع حالا لم تدخل الواو عليه . قلنا : هاهنا مقدّر ، والتقدير : وهو يقول . 6 - ليس في أنوار التنزيل 2 / 14 . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالهاء .