« وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً » : كائنة .
« ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي » : بالبعث ، كما زعمت .
« لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها » : من جنّته .
وقرأ ( 1 ) الحجازيّان والشّاميّ : « منهما » ، أي : من الجنّتين .
« مُنْقَلَباً ( 36 ) » : مرجعا وعاقبة ، لأنّها فانية وتلك باقية .
وإنّما أقسم على ذلك لاعتقاده أنّه - تعالى - إنّما أولاه لاستئهاله واستحقاقه إيّاه لذاته ، وهو معه أينما يلقاه .
« قالَ لَهُ صاحِبُهُ وهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ » : لأنّه أصل مادّتك ، أو مادّة أصلك ( 2 ) .
« ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ » : فإنّها مادّتك القريبة .
« ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ( 37 ) » : ثمّ عدلك وكملك إنسانا ذكرا بالغا مبلغ الرّجال .
جعل كفره بالبعث كفرا باللَّه لأنّ منشأه الشّكّ في كمال قدرة اللَّه ، ولذلك رتّب الإنكار على خلقه إياه من التّراب فإنّ من قدر بدء خلقه منه قدر أن يعيده منه .
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 38 ) » .
أصله : لكنّ أنا ، فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على نون « لكنّ » فتلاقت النّونان فكان الإدغام .
وقرأ ( 3 ) ابن عامر ويعقوب في رواية بالألف في الوصل لتعويضها من الهمزة أو لإجراء الوصل مجرى الوقف .
وقد قرئ ( 4 ) : « لكنّ أنا » على الأصل ، وهو ضمير الشّأن ، وهو بالجملة الواقعة خبرا له خبر « أنا » [ ، أو ضمير اللَّه و « اللَّه » بدله و « ربّي » خبره ، والجملة خبر « أنا » ، ] ( 5 ) والاستدراك من « أكفرت » ، كأنّه قال : أنت كافر باللَّه لكنّي مؤمن به .
وقد قرئ ( 6 ) : « لكنّ هو اللَّه ربّي » و « لكنّ أنا أقول لا إله إلَّا هو ربّي » .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 13 .
2 - أمّا الأوّل فلأنّ مادة الشخص النطفة والنطفة حصلت من الغذاء وهو حاصل من التراب ، وأمّا الثاني فلأنّ أصل النوع الإنساني آدم وهو من التراب .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .
6 - أنوار التنزيل 2 / 13 .