قال : ثمّ قرأ : « إنّا اعتدنا للظالمين - لآل محمّد - نارا أحاط بهم سرادقها » ( الآية ) .
ثمّ قرأ : « إِنَّ ] » ( 1 ) « الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ، يعني [ بهم ] : آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - .
« أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ » : استئناف لبيان الأجر ، أو خبر ثان .
« يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ » .
« من » الأولى للابتداء ، والثّانية للبيان صفة « لأساور » ، وتنكيره لتعظيم حسنها من الإحاطة به . وهو جمع أسورة ، أو أسوار في جمع سوار .
« ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً » : لأنّ الخضرة أحسن الألوان وأكثرها طراوة .
« مِنْ سُنْدُسٍ وإِسْتَبْرَقٍ » : نمارق من الدّيباج وما غلظ منه ، جمع بين النّوعين للدّلالة على أنّ فيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا دخلت الجنّة رأيت شجرة طوبى أصلها في دار عليّ ، وما في الجنّة قصر ولا منزل إلَّا وفيها فتر ( 3 ) منها ، أعلاها أسفاط ( 4 ) حلل من سندس وإستبرق ، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كلّ سفط ( 5 ) مائة ( 6 ) حلَّة ما فيها حلَّة تشبه الأخرى ( 7 ) على ألوان [ مختلفة ، وهو ] ( 8 ) ثياب أهل الجنّة . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الأَرائِكِ » : على السّرر ، كما هو هيئة المتنعّمين ( 9 ) .
« نِعْمَ الثَّوابُ » : الجنّة ونعيمها .
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير القمّي 2 / 336 - 337 .
3 - في المصدر : « فرع » بدل « فتر » .
4 - الفتر : القطع . والأسفاط - جمع السّفط - : ما يعبّأ به الطَّيب وما أشبه من أدوات النساء ، أو وعاء كالقفّة .
5 - يوجد في ب ، المصدر .
6 - المصدر : مائة الف .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أخرى .
8 - يوجد في ب ، المصدر .
9 - ب ، أ : المتعين .