وكاء و ( 1 ) أنّ لي ما بين لابتيها ( 2 ) ، ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظَّلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم [ اللَّه ] ( 3 ) بين العباد .
محمّد بن يعقوب ( 4 ) ، عن الحسين بن الحسن الهاشميّ ، [ عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ] ( 5 ) محمّد بن خالد ، عن زياد بن سلمة قال : دخلت على أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - فقال لي : يا زياد ، إنّك تعمل عمل السّلطان ؟
قال : قلت : أجل .
قال لي : ولم ؟
قلت : أنا رجل لي مروّة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء .
فقال لي : يا زياد ، لئن أسقط من حالق ( 6 ) فأتقطَّع قطعة قطعة أحبّ إليّ من أن أتولَّى لأحد منهم عملا وأطأ بساط رجل منهم ، إلَّا لما ذا ؟
قلت : لا أدري .
قال : إلَّا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فكّ أسره ، أو قضاء دينه . يا زياد ، إنّ أهون ما يصنع اللَّه - عزّ وجلّ - بمن تولَّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللَّه - عزّ وجلّ - من حساب الخلائق .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الظَّلم ثلاثة : ظلم لا يغفره اللَّه ، وظلم يغفره [ اللَّه ] ( 8 ) ، وظلم لا يدعه ، فأمّا الظَّلم ( 9 ) الَّذي لا يغفره اللَّه الشّرك ، وأمّا الظلم الَّذي يغفره فظلم الرّجل نفسه ، وأمّا الظَّلم الَّذي لا يدعه فالذّنب بين العباد .
وفي مجمع البيان ( 10 ) ، عند قوله : فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ .
وقد روي أنّ اللَّه
هامش
1 - كذا في نور الثقلين 3 / 259 ، ح 72 . وفي النسخ والمصدر : « لو » بدل « و » .
2 - وكى القربة : شدّها بالوكاء ، وهو رباط القربة . واللابة : الحرّة ، وهي أرض ذات حجارة سود كأنّها أحرقت بالنّار . وقوله - عليه السّلام - :
« لابتيها » ، أي لابتي المدينة ، لأنّها ما بين حرتّين عظيمتين تكتنفانها .
3 - من نفس المصدر .
4 - التهذيب 6 / 333 ، ح 924 .
5 - ليس في أ ، ر .
6 - الحالق : الجبل المنيف العالي ، لا يكون إلَّا مع عدم نبات كأنّه حلق .
7 - تفسير العيّاشي 2 / 326 ، ح 27 .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فالظَّلم .
10 - المجمع 4 / 446 .