ركبتنا تمسّ ركبته ، فإذا بلغ السّاعة [ الَّتي ] ( 1 ) يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم .
وفيه ( 2 ) هنا : نزلت الآية في سلمان وأبي ذرّ وصهيب [ وعمّار ] ( 3 ) وخبّاب ( 4 ) وغيرهم من فقراء أصحاب الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وذلك أنّ المؤلَّفة قلوبهم جاؤوا إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، عينية بن حصين والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، إن جلست في صدر المجلس ونحيت عنّا ( 5 ) هؤلاء وروائح صنانهم ( 6 ) ، وكانت عليهم جباب ( 7 ) الصّوف ، جلسنا نحن إليك وأخذنا عنك ، فلا يمنعنا من الدّخول عليك إلَّا هؤلاء .
فلمّا نزلت الآية قام النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يلتمسهم ، فأصابهم في مؤخّر المسجد يذكرون اللَّه - عزّ وجلّ - فقال : الحمد للَّه الَّذي لم يمتني حتى أمرني أن اصبّر نفسي مع رجال من أمّتي ، معكم المحيا ومعكم الممات .
[ عن عبد اللَّه بن الصّامت ( 8 ) ، ] ( 9 ) عن أبي ذرّ - رحمه اللَّه - : أوصاني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بسبع : أوصاني بحبّ المساكين والدّنوّ منهم ، وأوصاني أن أقول الحقّ وإن كان مرّا . ( الحديث )
« وقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ » : الحقّ من جهة اللَّه ، لا ما يقضيه الهوى .
ويجوز أن يكون « الْحَقُّ » خبر محذوف ، و « مِنْ رَبِّكُمْ » حالا ( 10 ) .
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » : لا أبالي بإيمان من آمن وكفر من كفر .
وفي تفسير العيّاشي ( 11 ) : عن عاصم الكوري ( 12 ) ، عن أبي عبد اللَّه ( 13 ) - عليه السّلام - قال : سمعته يقول في قول اللَّه : « فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » قال : وعيد .
هامش
1 - من المصدر .
2 - المجمع 3 / 465 .
3 - من المصدر .
4 - أ ، ر : جناب . وفي المصدر : حبّاب .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
6 - الصّنان : نتن الإبط .
7 - المصدر : جبّات .
8 - الخصال 2 / 345 ، ح 12 .
9 - ليس في ب ، أ ، ر .
10 - أي : خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : الموحى عليك الحقّ كائنا من ربّكم ، فيكون « من ربّكم » حالا ن الضمير المستتر في الموحى .
11 - تفسير العيّاشي 2 / 326 ، ح 26 .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « زرارة وحمران » بدل « عاصم الكوري » .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه .