تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
« بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ » : أمر دينهم ، وكان بعضهم يقول ( 1 ) : تبعث الأرواح مجرّدة دون الأجساد ، وبعضهم يقول : يبعثان معا ، ليرتفع الخلاف ، ويتبيّن أنّهما يبعثان معا . أو أمر الفتية حين أماتهم اللَّه ثانيا بالموت ، فقال بعضهم ، ماتوا ، وقال آخرون : ناموا نومهم أوّل مرّة . أو قالت طائفة نبني عليهم بنيانا يسكنه النّاس ويتّخذونه قرية ، وقال آخرون : « لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً » يصلَّى فيه ، كما قال - تعالى - « فَقالُوا » . وفي مجمع البيان ( 2 ) : أي : قال مشركو ( 3 ) ذلك الوقت « ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً » ، أي : استروهم من النّاس ، بأن تجعلوهم وراء ذلك البنيان . « رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ » : [ معناه : ربّهم أعلم بحالهم فيما تنازعوا فيه . وقيل : إنّه قال ذلك بعضهم ، ومعناه : ربّهم ، أي : خالقهم الَّذي أنامهم وبعثهم أعلم بحالهم وكيفيّة أمرهم . وقيل : معناه : ربّهم أعلم بهم أأحياء نيام هم أم أموات ، فقد قيل : إنّهم ماتوا . وقيل : إنّهم لا يموتون إلى يوم القيامة ] ( 4 ) . « قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ » . قيل ( 5 ) : يعني : الملك المؤمن وأصحابه . وقيل ( 6 ) : أولياء أصحاب الكهف من المؤمنين . وقيل ( 7 ) : رؤساء البلد [ الَّذين استولوا على أمرهم ] . « لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ( 21 ) » [ أي معبدا وموضعا للعبادة والسّجود يتعبّد النّاس فيه ببركاتهم ، ودلّ ذلك على أنّ الغلبة كانت للمؤمنين . وقيل : مسجدا يصلَّى فيه أصحاب الكهف إذا استيقظوا . . . عن الحسن . ] ( 8 ) وقوله : « رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ » اعتراض ، إمّا من اللَّه ردّا على الخائضين . في أمرهم من أولئك المتنازعين ، أو من المتنازعين [ في زمانهم ، أو من المتنازعين ] ( 9 ) فيهم على عهد الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أو من المتنازعين للرّدّ إلى اللَّه
هامش
1 - ليس في ب . 2 - المجمع 3 / 460 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ بدل هذه العبارة : المشركون في . 4 و 5 و 6 و 7 - مجمع البيان 3 / 460 . 8 - من المصدر . 9 - من أنوار التنزيل 2 / 8 .