« بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ » : أمر دينهم ، وكان بعضهم يقول ( 1 ) : تبعث الأرواح مجرّدة دون الأجساد ، وبعضهم يقول : يبعثان معا ، ليرتفع الخلاف ، ويتبيّن أنّهما يبعثان معا .
أو أمر الفتية حين أماتهم اللَّه ثانيا بالموت ، فقال بعضهم ، ماتوا ، وقال آخرون :
ناموا نومهم أوّل مرّة . أو قالت طائفة نبني عليهم بنيانا يسكنه النّاس ويتّخذونه قرية ، وقال آخرون : « لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً » يصلَّى فيه ، كما قال - تعالى - « فَقالُوا » .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : أي : قال مشركو ( 3 ) ذلك الوقت « ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً » ، أي :
استروهم من النّاس ، بأن تجعلوهم وراء ذلك البنيان .
« رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ » : [ معناه : ربّهم أعلم بحالهم فيما تنازعوا فيه . وقيل : إنّه قال ذلك بعضهم ، ومعناه : ربّهم ، أي : خالقهم الَّذي أنامهم وبعثهم أعلم بحالهم وكيفيّة أمرهم .
وقيل : معناه : ربّهم أعلم بهم أأحياء نيام هم أم أموات ، فقد قيل : إنّهم ماتوا .
وقيل : إنّهم لا يموتون إلى يوم القيامة ] ( 4 ) .
« قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ » .
قيل ( 5 ) : يعني : الملك المؤمن وأصحابه .
وقيل ( 6 ) : أولياء أصحاب الكهف من المؤمنين .
وقيل ( 7 ) : رؤساء البلد [ الَّذين استولوا على أمرهم ] .
« لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ( 21 ) » [ أي معبدا وموضعا للعبادة والسّجود يتعبّد النّاس فيه ببركاتهم ، ودلّ ذلك على أنّ الغلبة كانت للمؤمنين .
وقيل : مسجدا يصلَّى فيه أصحاب الكهف إذا استيقظوا . . . عن الحسن . ] ( 8 )
وقوله : « رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ » اعتراض ، إمّا من اللَّه ردّا على الخائضين .
في أمرهم من أولئك المتنازعين ، أو من المتنازعين [ في زمانهم ، أو من المتنازعين ] ( 9 ) فيهم على عهد الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أو من المتنازعين للرّدّ إلى اللَّه
هامش
1 - ليس في ب .
2 - المجمع 3 / 460 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ بدل هذه العبارة : المشركون في .
4 و 5 و 6 و 7 - مجمع البيان 3 / 460 .
8 - من المصدر .
9 - من أنوار التنزيل 2 / 8 .