« رعبا » بالتّثقيل .
« وكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ » : وكما أنمناهم آية بعثناهم آية على كمال قدرتنا .
« لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ » : ليتساءل بعضهم بعضا فيتعرّفوا حالهم وما صنع اللَّه بهم ، فيزدادوا يقينا على كمال قدرة اللَّه - تعالى - ، ويستبصروا به أمر البعث ، ويشكروا ما أنعم اللَّه ( 1 ) به عليهم .
« قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » : بناء على غالب ظنّهم ، لأنّ النّائم لا يحصي مدّة نومه ، ولذلك أحالوا العلم إلى اللَّه - تعالى - « قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ » .
ويجوز أن يكون ذلك قول بعضهم ، وهذا إنكار الآخرين عليهم .
وقيل ( 2 ) : إنّهم دخلوا الكهف غدوة وانتبهوا ظهيرة وظنّوا أنّهم في يومهم [ أو اليوم ] ( 3 ) الَّذي بعده قالوا ذلك ، فلمّا نظروا إلى طول أظفارهم وأشعارهم قالوا هذا ، ثمّ لمّا علموا أنّ الأمر ملتبس لا طريق لهم إلى علمه أخذوا فيما يهمّهم وقالوا : « فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ » .
و « الورق » الفضّة مضروبة كانت أو غيرها . وكان معهم دراهم على صورة الملك الَّذي كان في زمانهم .
وقرأ ( 4 ) أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر وروح ، عن يعقوب ، بالتّخفيف ( 5 ) .
وقرئ ( 6 ) ، بالتّثقيل وإدغام القاف في الكاف ، وبالتّخفيف مكسور الواو مدغما وغير مدغم .
« فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً » ، أي : أطهر وأحلّ ذبيحة ، لأنّ عامّتهم كانوا مجوسا وفيهم مؤمنون يخفون إيمانهم .
وقيل ( 7 ) : أطيب طعاما . [ وقيل : ] ( 8 ) أكثر طعاما ، لأنّ خير الطَّعام إنّما يوجد عند من كثر طعامه .
هامش
1 - من ب .
2 - أنوار التنزيل 2 / 7 .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر / 7 - 8 .
5 - أي : بتسكين الراء .
6 - نفس المصدر / 8 .
7 - مجمع البيان 3 / 457
8 - من المصدر .