وقيل ( 1 ) : كان من [ طعام ] ( 2 ) أهل المدينة ما لا يستحلَّه أهل الكهف .
وفي محاسن البرقيّ ( 3 ) : عنه ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن محمّد بن ميسر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر أو عن أبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - في قول اللَّه : « فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ » قال : أزكى طعاما التّمر .
« فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ ولْيَتَلَطَّفْ » : وليتكلَّف اللَّطف في المعاملة حتّى لا يغبن ، أو في التّخفّي حتّى لا يعرّف .
« ولا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ( 19 ) » : ولا يفعلنّ ما يؤدّي إلى الشّعور .
« إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ » : إن يطَّلعوا عليكم ، أو يظفروا بكم . والضّمير للأهل المقدّر في « أيّها » .
« يَرْجُمُوكُمْ » : يقتلوكم بالرّجم .
« أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ » : أو يصيّروكم إليها كرها ، من العود ، بمعنى :
الصّيرورة .
وقيل ( 4 ) : كانوا أوّلا على دينهم فآمنوا .
« ولَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ( 20 ) » : إن دخلتم في ملَّتهم .
« وكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ » : وكما أنمناهم وبعثناهم لتزداد بصيرتهم أطلعنا عليهم أهل المدينة .
« لِيَعْلَمُوا » : ليعلم الَّذين أطلعناهم على حالهم .
« أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ » : بالبعث ، أو الموعود الَّذي هو البعث .
« حَقٌّ » : لأنّ نومهم وانتباههم ، كحال من يموت ثمّ يبعث .
« وأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها » : وأنّ القيامة لا ريب في إمكانها ، [ فإنّ من توفّى نفوسهم وأمسكها ثلاثمائة سنين ، حافظا أبدانها عن التّحلَّل والتّفتّت ثمّ أرسلها ] ( 5 ) إليها ، قدر أن يتوفّى نفوس جميع النّاس ممسكا إيّاها إلى أن يحشر أبدانها فيردّها عليها .
« إِذْ يَتَنازَعُونَ » : ظرف « لأعثرنا » ، أي : أعثرنا عليهم حين يتنازعون .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - من المصدر .
3 - المحاسن / 531 وح 779 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 8 .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .