تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه الورّاق ومحمّد بن أحمد السنائي ( 2 ) وعليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق - رضي اللَّه عنه - قالوا : حدّثنا أبو العبّاس ، أحمد بن يحيى بن زكريّا القطَّان قال : حدّثنا بكر ( 3 ) بن عبد اللَّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن جعفر بن سليمان البصريّ ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشميّ قال : سألت أبا عبد اللَّه ، جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً . » فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يضلّ الظَّالمين يوم القيامة عن دار كرامته ، ويهدي أهل الإيمان والعمل الصّالح إلى جنّته ، كما قال اللَّه ( 5 ) - عزّ وجلّ - : ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ . وقال اللَّه ( 6 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ . « وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً » : لانفتاح عيونهم . أو لكثرة تقلَّبهم . « وهُمْ رُقُودٌ » : نيام . « ونُقَلِّبُهُمْ » : في رقدتهم . « ذاتَ الْيَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ » : كيلا تأكل الأرض ما يليها من أبدانهم على طول الزّمان . « وقرئ ( 7 ) : « يقلَّبهم » بالياء ، والضّمير للَّه - تعالى - . و « تقلَّبهم » على المصدر ، منصوبا بفعل يدلّ عليه « وتحسبهم » ، أي : وترى تقلَّبهم . وقيل ( 8 ) : كانوا يقلبون كلّ عام ( 9 ) مرّتين . وقيل ( 10 ) : كان تقلَّبهم كلّ عام مرّة . « وكَلْبُهُمْ » .
هامش
1 - التّوحيد / 241 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : محمد بن عليّ الثاني . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بكير . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النصري . 5 - إبراهيم / 32 . 6 - يونس / 9 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 7 . 8 - مجمع البيان 3 / 456 . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كانوا يتقلَّبون في عام . 10 - نفس المصدر والموضع .