وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه الورّاق ومحمّد بن أحمد السنائي ( 2 ) وعليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق - رضي اللَّه عنه - قالوا : حدّثنا أبو العبّاس ، أحمد بن يحيى بن زكريّا القطَّان قال : حدّثنا بكر ( 3 ) بن عبد اللَّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن جعفر بن سليمان البصريّ ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشميّ قال : سألت أبا عبد اللَّه ، جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً . »
فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يضلّ الظَّالمين يوم القيامة عن دار كرامته ، ويهدي أهل الإيمان والعمل الصّالح إلى جنّته ، كما قال اللَّه ( 5 ) - عزّ وجلّ - : ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ . وقال اللَّه ( 6 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ .
« وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً » : لانفتاح عيونهم . أو لكثرة تقلَّبهم .
« وهُمْ رُقُودٌ » : نيام .
« ونُقَلِّبُهُمْ » : في رقدتهم .
« ذاتَ الْيَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ » : كيلا تأكل الأرض ما يليها من أبدانهم على طول الزّمان .
« وقرئ ( 7 ) : « يقلَّبهم » بالياء ، والضّمير للَّه - تعالى - . و « تقلَّبهم » على المصدر ، منصوبا بفعل يدلّ عليه « وتحسبهم » ، أي : وترى تقلَّبهم .
وقيل ( 8 ) : كانوا يقلبون كلّ عام ( 9 ) مرّتين .
وقيل ( 10 ) : كان تقلَّبهم كلّ عام مرّة .
« وكَلْبُهُمْ » .
هامش
1 - التّوحيد / 241 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : محمد بن عليّ الثاني .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بكير .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النصري .
5 - إبراهيم / 32 .
6 - يونس / 9 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 7 .
8 - مجمع البيان 3 / 456 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كانوا يتقلَّبون في عام .
10 - نفس المصدر والموضع .