« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 15 ) » : بنسبة الشّريك [ إليه ] ( 1 ) .
« وإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ » : خطاب بعضهم لبعض .
« وما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهً » : عطف على الضّمير المنصوب ، أي : وإذا اعتزلتم القوم ومعبوديهم إلَّا اللَّه ، فإنّهم كانوا يعبدون اللَّه ويعبدون الأصنام ، كسائر المشركين .
ويجوز أن تكون « ما » مصدرية ، على تقدير : وإذا اعتزلتموهم وعبادتهم إلَّا عبادة اللَّه .
قال ابن عباس ( 2 ) : وهذا من قول تلميخا ، وهو رئيس أصحاب الكهف .
وقيل ( 3 ) : يجوز أن تكون « ما » نافية ، على أنّه إخبار من اللَّه - تعالى - عن الفتية بالتّوحيد معترض بين « إذ » وجوابه لتحقيق اعتزالهم .
« فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ » : يبسط الرّزق لكم ، ويوسع عليكم .
« مِنْ رَحْمَتِهِ » : في الدّارين .
« ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ( 16 ) » : ما ترتفقون به ، أي : تنتفعون .
وجزمهم بذلك لنصوع [ يقينهم وقوّة وثوقهم بفضل اللَّه .
وقرأ ( 4 ) نافع وابن عامر : « مرفقا » : بفتح الميم وكسر ] ( 5 ) الفاء ، وهو مصدر جاء شاذّا ، كالمرجع والمحيض ، فإنّ قياسه الفتح .
« وتَرَى الشَّمْسَ » : لو رأيتهم ، والخطاب لرسول اللَّه أو لكلّ أحد .
« إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ » : تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم فيؤذيهم ، لأنّ الكهف كان جنوبيّا ( 6 ) ، أو لأنّ اللَّه زوّرها عنهم .
وأصله : تتزاور ، فأدغمت التّاء في الزّاء .
هامش
ويمكن أن يقال : المراد « من الدّيانات » مطلق الأمور الدّينيّة ، أصولا وفروعا ، وأمّا كون شخص مقلَّدا لآخر في المذهب فليس من التّقليد بلا دليل ، بل قول المجتهد دليل عليه .
1 - ليس في ب .
2 - مجمع البيان 3 / 454 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 6 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .
6 - أي : بابه مقابل القطب الشمالي وهو ذاهب إلى جانب الجنوب .