وقرأ ( 1 ) الكوفيون بحذفها . وابن عامر ويعقوب تزور ، كتحمر .
وقرئ ( 2 ) : « تزوار » ، كتحمار . وكلَّها من الزّور بمعنى : الميل .
« ذاتَ الْيَمِينِ » : جهة اليمين ، وحقيقتها الجهة ذات اسم اليمين .
« وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ » : تقطعهم وتصرم عنهم .
« ذاتَ الشِّمالِ » ، يعني : يمين الكهف وشماله ، لقوله : « وهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ » ، أي : وهم في متّسع من الكهف ، يعني : في وسطه ، بحيث ينالهم روح الهواء ولا يؤذيهم كرب الغار ولا حرّ الشّمس .
قيل ( 3 ) : وذلك لأنّ باب الكهف في مقابلة بنات النّعش ( 4 ) ، وأقرب المشارق والمغارب إلى محاذاته مشرق ( 5 ) رأس السّرطان ومغربه ، والشّمس إذا كان مدارها مداره تطلع مائلة [ عنه ، مقابلة ] ( 6 ) لجانبه الأيمن وهو الَّذي يلي المغرب وتغرب محاذية لجانبه الأيسر ، فيقع شعاعها على جانبيه ( 7 ) ويحلَّل عفونته ويعدل ( 8 ) هواءه ، ولا يقع عليهم فيؤذي أجسادهم ويبلي ثيابهم .
« ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ » ، أي : شأنهم وإيواؤهم إلى الكهف شأنه كذلك . أو إخبارك قصّتهم . أو ازورار الشّمس عنهم وقرضها طالعة وغاربة من آياته .
« مَنْ يَهْدِ اللَّهُ » : بالتّوفيق .
« فَهُوَ الْمُهْتَدِ » : الَّذي أصاب الفلاح ، والمراد به : إمّا الثّناء عليهم ، أو التّنبيه على أن أمثال هذه الآيات كثيرة ولكن المنتفع بها من وفّقه اللَّه - تعالى - للتّأمّل فيها والاستبصار بها .
« ومَنْ يُضْلِلْ » : ومن يخذله .
« فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً ( 17 ) » : من يليه ويرشده .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أنوار التنزيل 2 / 6 .
4 - أي : بنات نعش الكبرى والصّغرى التي تدور قريب القطب الشمالي .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شرق .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي ر : جنبته . وفي غيرها :
جنبيه .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتبدل .