تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وقرأ ( 1 ) الكوفيون بحذفها . وابن عامر ويعقوب تزور ، كتحمر . وقرئ ( 2 ) : « تزوار » ، كتحمار . وكلَّها من الزّور بمعنى : الميل . « ذاتَ الْيَمِينِ » : جهة اليمين ، وحقيقتها الجهة ذات اسم اليمين . « وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ » : تقطعهم وتصرم عنهم . « ذاتَ الشِّمالِ » ، يعني : يمين الكهف وشماله ، لقوله : « وهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ » ، أي : وهم في متّسع من الكهف ، يعني : في وسطه ، بحيث ينالهم روح الهواء ولا يؤذيهم كرب الغار ولا حرّ الشّمس . قيل ( 3 ) : وذلك لأنّ باب الكهف في مقابلة بنات النّعش ( 4 ) ، وأقرب المشارق والمغارب إلى محاذاته مشرق ( 5 ) رأس السّرطان ومغربه ، والشّمس إذا كان مدارها مداره تطلع مائلة [ عنه ، مقابلة ] ( 6 ) لجانبه الأيمن وهو الَّذي يلي المغرب وتغرب محاذية لجانبه الأيسر ، فيقع شعاعها على جانبيه ( 7 ) ويحلَّل عفونته ويعدل ( 8 ) هواءه ، ولا يقع عليهم فيؤذي أجسادهم ويبلي ثيابهم . « ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ » ، أي : شأنهم وإيواؤهم إلى الكهف شأنه كذلك . أو إخبارك قصّتهم . أو ازورار الشّمس عنهم وقرضها طالعة وغاربة من آياته . « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ » : بالتّوفيق . « فَهُوَ الْمُهْتَدِ » : الَّذي أصاب الفلاح ، والمراد به : إمّا الثّناء عليهم ، أو التّنبيه على أن أمثال هذه الآيات كثيرة ولكن المنتفع بها من وفّقه اللَّه - تعالى - للتّأمّل فيها والاستبصار بها . « ومَنْ يُضْلِلْ » : ومن يخذله . « فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً ( 17 ) » : من يليه ويرشده .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - أنوار التنزيل 2 / 6 . 4 - أي : بنات نعش الكبرى والصّغرى التي تدور قريب القطب الشمالي . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شرق . 6 - من المصدر . 7 - كذا في المصدر . وفي ر : جنبته . وفي غيرها : جنبيه . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتبدل .