« عَلَيْنا » : أي علينا إنجازه .
« إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) » ذلك لا محالة .
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستي ( 1 ) بإسناده إلى ابن عبّاس قال : لمّا نزلت هذه الآية ( 2 ) على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 3 ) عشي عليه ، وحمل إلى حجرة أمّ سلمة . فانتظره أصحابه وقت الصّلاة . فلم يخرج . فاجتمع المسلمون فقالوا : ما لنبيّ اللَّه ؟ فقالت أمّ سلمة : إنّ نبيّ اللَّه عنكم مشغول .
ثمّ خرج بعد ذلك ، فرقى المنبر فقال : يا أيّها النّاس ! إنّكم تحشرون إلى اللَّه كما خلقتم حفاة عراة . ثمّ قرأ على أصحابه : وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً . ثمّ قرأ : « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » .
وفي نهج البلاغة ( 4 ) : استبدلوا بظهر الأرض بطنا ، وبالسّعة ضيقا ، [ وبالأهل غربة ، وبالنّور ظلمة . فجاؤها ، كما فارقوها ، حفاة عراة . قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدّائمة ] ( 5 ) [ والدّار الباقية ، كما قال - سبحانه - : « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » ] ( 6 ) .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : ويروى عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا ( 8 ) . « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » .
« ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ » :
قيل ( 9 ) : في كتاب داود - عليه السّلام .
« مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ » :
قيل ( 10 ) : أي التّوراة .
هامش
1 - نور الثقلين 3 / 463 ، ح 186 .
2 - ليس في ع .
3 - الكهف / 47 .
4 - النّهج / 166 - 167 ، الخطبة 111 .
5 - ليس في أ .
6 - ليس في ن .
7 - المجمع 4 / 66 ، باختلاف .
8 - ليس في س وأ . والغرل : جمع الأغرل :
الأغلف ، وهو الَّذي لم يختن .
9 و 10 - أنوار التنزيل 2 / 83 .