تُوعَدُونَ ( 103 ) » في الدّنيا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا حميد بن زياد بإسناده ( 2 ) يرفعه إلى أبي جميلة ، عن عمر بن رشيد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال في حديث : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ عليّا وشيعته يوم القيامة على كثبان المسك الأذفر . يفزع النّاس ، ولا يفزعون .
ويحزن النّاس ، ولا يحزنون . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » .
وروي الصّدوق ( 3 ) أبو جعفر محمّد بن بابويه - رحمه اللَّه - عن أبيه قال : حدّثني سعد بن عبد اللَّه بإسناده يرفعه إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - قال : قال لي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ! بشّر إخوانك بأنّ اللَّه قد رضي عنهم ، إذ رضيك ( 4 ) لهم قائدا ، ورضوا بك وليّا . يا عليّ ! أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين . يا عليّ ! شيعتك المنتجبون ( 5 ) . ولولا أنت وشيعتك ، ما قام للَّه دين . ولولا من في الأرض منكم ، لما أنزلت السّماء قطرها .
يا عليّ ! لك كنز في الجنّة ( 6 ) ، وأنت ذو قرنيها ( 7 ) . وشيعتك تعرف بحزب اللَّه . يا عليّ ! أنت وشيعتك القائمون بالقسط وخيرة اللَّه من خلقه . يا عليّ ! أنا أوّل من ينفض التّراب عن رأسه ، وأنت معي ، ثمّ سائر الخلائق ( 8 ) .
يا عليّ ! أنت وشيعتك على الحوض ، تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم .
وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر ، في ظلّ العرش . يفزع النّاس ، ولا تفزعون . ويحزن النّاس ، ولا تحزنون .
وفيكم نزلت هذه الآيات : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وتَتَلَقَّاهُمُ
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 330 - 331 ، ح 17 .
2 - المصدر : بإسناد .
3 - نفس المصدر / 331 ، ح 18 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رضيتك .
5 - المصدر : المبتهجون .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يا علي ! إن بيوتنا كثيرة لك في الجنة .
7 - في غير ن : ذو قريتها .
8 - المصدر : الخلق .