الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » .
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ » :
مقدّر باذكر . أو ظرف « لا يحزنهم » أو « تتلقّاهم » . أو حال مقدّرة من الضّمير المحذوف من « توعدون » .
والمراد بالطَّيّ ضد النّشر ، أو المحو ، من قولك : اطو عنّي هذا الحديث . وذلك لأنّها نشرت مظلَّة لبني آدم ، فإذا انتقلوا ، قوّضت عنهم .
وقرئ ( 1 ) بالياء والتّاء ، والبناء للمفعول .
« كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » :
قيل ( 2 ) : كطيّ الطَّومار لأجل الكتابة . أو لما يكتب أو كتب فيه . ويدلّ عليه قراءته على الجمع . أي : للمعاني الكثيرة المكتوبة فيه .
وقيل ( 3 ) : « السّجلّ » ملك يطوي كتب الأعمال إذا رفعت إليه . أو كاتب كان لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : « السِّجِلِّ » اسم الملك الَّذي يطوي الكتب .
ومعني يطويها : يفنيها ، فتتحوّل دخانا والأرض نيرانا .
وقرئ ( 5 ) : « السّجل » - كالدّلو - و « السّجلّ » - كالعتلّ - وهما لغتان فيه .
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » ، أي : نعيد ما خلقناه مبتدأ إعادة مثل بدئنا إيّاه في كونهما إيجادا عن العدم ، أو جمعا من الأجزاء المتبدّدة .
والمقصود بيان صحّة الإعادة ، بالقياس علي الإبداء ، لشمول الإمكان الذّاتيّ المصحّح للمقدوريّة ، وتناول القدرة القديمة لهما .
و « ما » كافّة أو مصدريّة ، و « أوّل » مفعول « بدأنا » أو لفعل يفسّره « نعيده » ( 6 ) . أو موصولة ، والكاف متعلَّقة بمحذوف يفسّره « نعيده » . أي : نعيد مثل الَّذي بدأنا . و « أوّل خلق » ظرف ل « بدأنا » أو حال من ضمير الموصول المحذوف .
« وَعْداً » :
مقدّر بفعله ، تأكيدا ل « نعيده » أو منتصب به ، لأنّه عدة بالإعادة .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 82 .
4 - تفسير القمّي 2 / 77 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 82 - 83 .
6 - ليس في ع ون .