إنّ اللَّه يأتي بكلّ شيء يعبد من دونه ، من شمس ، أو قمر ، أو تمثال ، أو صورة . فيقال :
اذهبوا [ بهم ] ( 1 ) وبما كانوا يعبدون من دون اللَّه إلى ( 2 ) النار .
« لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها » :
وهو بدل من « مبعدون » أو حال من ضميره . سيق للمبالغة في إبعادهم عنها .
والحسيس : صوت يحسّ به .
« وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) » : دائمون في غاية التّنعّم .
وتقديم الظَّرف للاختصاص والاهتمام به .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : وروى الشّيخ الصّدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه - رحمه اللَّه - قال : حدّثني محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن أبيه بإسناده عن جميل بن درّاج ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يبعث اللَّه شيعتنا يوم القيامة ، على ما فيهم من ذنوب وعيوب ، مبيضّة [ منتضرة ( 4 ) مسفرة ] ( 5 ) وجوههم ، مستورة عوراتهم ، آمنة روعاتهم . قد سهّلت لهم الموارد ، وذهبت عنهم الشّدائد . يركبون نوقا من ياقوت . فلا يزالون يدورون خلال الجنّة ، عليهم شرك من نور يتلألأ . توضع ( 6 ) لهم الموائد . فلا يزالون يطعمون ، والنّاس في الحساب . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ » .
« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ » : النّفخة الأخيرة ، لقوله ( 7 ) : « ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ » . أو : الانصراف إلى النّار . أو : حين يطبق عليها ( 8 ) ، أو يذبح الموت .
« وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ » : تستقبلهم مهنّئين .
« هذا يَوْمُكُمُ » - أي : يوم ثوابكم . وهو مقدّر بالقول - « الَّذِي كُنْتُمْ
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « في » بدل « من دون الله إلى » .
3 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 330 ، ح 16 .
4 - م ون : متنضرة .
5 - ليس في المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تضع .
7 - النمل / 87
8 - يوجد هاهنا في جميع النسخ هذه الزيادة :
الذي كنتم توعدون .