الأنبياء من ذرّيّتك ، وعرض عليك أعمارهم ، وأنت يومئذ بوادي الروحا ( 1 ) ! ؟ فقال آدم :
[ يا ملك الموت ] ( 2 ) ما أذكر هذا . فقال له ملك الموت : يا آدم ، لا تجهل . ألم تسأل اللَّه أن يثبّتها لداود ، ويمحوها من عمرك ، فأثبتها لداود في الزّبور ، ومحاها من عمرك من الذّكر ! ؟
وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سأله عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ » ، ما الزّبور ؟ وما الذّكر ؟ قال :
الذّكر عند اللَّه . والزّبور الَّذي أنزل على داود . وكلّ كتاب نزل ، فهو عند أهل العلم .
ونحن هم !
وفي مجمع البيان ( 4 ) : « أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » . وقال أبو جعفر - عليه السّلام - : هم أصحاب المهديّ في آخر الزّمان . ويدلّ على ذلك ما رواه الخاصّ والعامّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لو لم يبق من الدّنيا إلَّا يوم واحد ، لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا [ صالحا ] ( 5 ) من أهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .
وقد أورد ( 6 ) الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ، في كتاب البعث والنّشور ، أخبارا كثيرة في المعنى ، حدّثنا بجميعها عنه ، حافده أبو الحسن عبيد اللَّه بن محمّد بن أحمد في شهور سنة ثماني عشرة وخمسمائة . ثمّ قال في آخر الباب : فأمّا الحديث الَّذي أخبرنا به أبو عبد اللَّه الحافظ بالإسناد عن محمّد بن خالد الجنديّ ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : لا يزداد ( 7 ) الأمر شدّة ، ولا النّاس إلَّا شحّا ، ولا الدّنيا إلَّا إدبارا . ولا تقوم السّاعة إلَّا على شرار ( 8 ) النّاس . ولا مهديّ إلَّا عيسى بن مريم .
فهذا حديث تفرّد به محمّد بن خالد الجنديّ ( 9 ) .
[ قال أبو عبد اللَّه الحافظ : ومحمّد بن خالد رجل مجهول واختلف عليه في إسناده . فرواه
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ع : رخينا . وفي غيرها :
دخنا .
2 - ليس في ع .
3 - الكافي 1 / 225 - 226 ، ح 6 .
4 - المجمع 4 / 66 - 67 .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا يزاد .
8 - المصدر : أشرار .
9 - في هامش نسخه « م » :