« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » . فقال : أنا منهم . وأقيمت الصّلاة . فوثب ، ودخل المسجد ، وهو يقول : « لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ » . ثمّ كبّر للصّلاة .
وقال أيضا ( 1 ) : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سهل ( 2 ) النّيسابوريّ حديثا يرفعه بإسناده إلى ربيع ( 3 ) بن قريع قال :
كنّا عند عبد اللَّه بن عمر . فقال له رجل من بني تيم اللَّه ( 4 ) - يقال له حسّان بن رابصة ( 5 ) - : يا [ أبا ] ( 6 ) عبد الرّحمن ، لقد رأيت رجلين ذكرا عليّا وعثمان فنالا ( 7 ) منهما . فقال ابن عمر : إن كانا لعناهما ، فلعنهما اللَّه - تعالى .
ثمّ قال : ويلكم يا أهل العراق ! كيف تسبّون رجلا هذا منزله من منزل رسول اللَّه ! ؟ وأشار بيده إلى بيت عليّ - عليه السّلام - في المسجد [ وقال ] ( 8 ) : فوربّ هذه الحرمة ( 9 ) ، إنّه من الَّذين « سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى » . مالها مردود . يعني بذلك عليّا - عليه السّلام .
وفي قرب الإسناد ( 10 ) للحميريّ بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أبيه أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يأتي يوم القيامة بكلّ شيء يعبد من دونه ، من شمس ، أو قمر ، أو غير ذلك . ثمّ يسأل كلّ إنسان عمّا كان يعبد . فيقول كلّ من عبد غير اللَّه ( 11 ) :
ربّنا إنّا كنّا نعبدها لتقرّبنا ( 12 ) إليك زلفى .
قال : فيقول اللَّه - تبارك وتعالى - للملائكة : اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون إلى النّار ، ما خلا من استثنيت . فأولئك عنها مبعدون .
وفي محاسن البرقيّ ( 13 ) : وروي ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - نفس المصدر / 330 ، ح 15 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سهيل .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بزيع .
4 - م : من بني تميم . س ، أ ، ن : من بني تيم .
5 - المصدر : رابضة .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقالا .
8 - ليس في ع .
9 - من ع .
10 - قرب الإسناد / 41 .
11 - المصدر : غيره .
12 - المصدر : ليقرّبنا .
13 - المحاسن / 254 ، ح 279 .