يحتمل الأوثان وإبليس وأعوانه ، لانّهم بطاعتهم لهم في حكم عبدتهم .
« حَصَبُ جَهَنَّمَ » : ما يرمى به إليها ، وتهيّج به . من : حصبه يحصبه : إذا رماه بالحصباء .
وقرئ ( 1 ) بسكون الصّاد ، وصفا بالمصدر .
وفي ( 2 ) مجمع البيان ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية ، وجد منها أهل مكّة وجدا شديدا . فدخل عليهم عبد اللَّه بن الزّبعريّ ، وكفّار قريش يخوضون في هذا الآية . فقال ابن الزّبعريّ : أمحمّد ( 4 ) تكلَّم بهذه الآية ( 5 ) ؟ فقالوا : نعم . قال ابن الزّبعريّ : لئن اعترف بها ، لأخصمنّه ! فجمع بينهما . فقال : يا محمّد ، أرأيت الآية الَّتي قرأت آنفا ، أفينا وفي آلهتنا خاصّة ؟ أم في الأمم [ الماضية ] ( 6 ) وآلهتهم ؟ فقال : بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم [ الماضية ] ( 7 ) وفي آلهتهم ، إلَّا من استثنى اللَّه .
فقال ابن الزّبعريّ : خصمتك ( 8 ) واللَّه ! ألست تثني على عيسى ( 9 ) خيرا ! ؟ وقد عرفت أنّ النصارى يعبدون عيسى [ وأمّه ] ( 10 ) . وأنّ طائفة من النّاس يعبدون الملائكة ! أفليس هؤلاء مع الآلهة في النّار ! ؟ فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : [ لا .
فضحكت قريش وضحك . وقالت قريش : خصمك ابن الزبعريّ ! فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ] ( 11 ) قلتم الباطل . أما قلت : إلَّا من استثنى اللَّه ! ؟ وهو ( 12 ) قوله ( 13 ) - تعالى - : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ » . وقوله : « حَصَبُ جَهَنَّمَ » يقول : يقذفون فيها قذفا .
وقوله : « أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » ، يعني : الملائكة وعيسى بن مريم .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - في هامش نسخة « م » :
رأيت في بعض الأخبار عن الأئمّة الأطهار - عليهم السّلام - في جواب قبل هذا السّؤال مضمونه أنّك من العرب وقال - تعالى - « وما تعبدون » و « ما » لغير ذي العقول . ( جعفر )
3 - لا يوجد في المجمع ، بل نقله القمّي في تفسيره 2 / 76 .
4 و 5 - ليس في م .
6 و 7 - من المصدر .
8 - المصدر : خاصمتك .
9 - ليس في أ .
10 - ليس في م .
11 - من المصدر .
12 - ليس في المصدر .
13 - الأنبياء / 101 - 102 .