تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتَدُونَ . وبقوله ( 1 ) : الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ . « وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ » : وممتنع على أهلها غير متصوّر منهم . وقرأ ( 2 ) أبو بكر وحمزة والكسائيّ : « وحرم ( 3 ) » بكسر الحاء وسكون الرّاء . وقرئ ( 4 ) : « حرم » . « أَهْلَكْناها » : حكمنا بإهلاكها . أو : وجدناها هالكة . « أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) » : رجوعهم إلى التّوبة ، أو الحياة . و « لا » صلة . أو عدم رجوعهم للجزاء ، وهو مبتدأ خبره « حرام » . أو فاعل له سادّ مسدّ خبره . أو دليل عليه ، وتقديره : توبتهم ، أو حياتهم ، أو عدم بعثهم . أو : لأنّهم لا يرجعون ولا ينيبون . و « حرام » خبر محذوف . أي : وحرام عليها ذلك ، وهو المذكور في الآية المتقدّمة . ويؤيّده القراءة بالكسر . وقيل ( 5 ) : « حرام » عزم وموجب عليهم « أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » . فإنّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه وأبي جعفر - عليهما السّلام - قالا : كلّ قرية أهلك اللَّه - عزّ وجلّ - أهلها بالعذاب ، لا يرجعون في الرّجعة . وهذا الآية من أعظم الدّلالة [ في الرّجعة ] ( 7 ) . لأنّ أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أنّ النّاس كلَّهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك . انتهى كلامه . وفيه أيضا ( 8 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : كلّ قرية أهلك اللَّه - تعالى - أهلها بالعذاب ، [ لا يرجعون في الرّجعة . فأمّا إلى القيامة فيرجعون . والَّذين محضوا الإيمان محضا ، وغيرهم ممّن لم يهلكوا بالعذاب ] ( 9 ) ومحضوا الكفر محضا ، يرجعون .
هامش
1 - المائدة / 41 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 81 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حرمة . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - تفسير القمّي 2 / 75 - 76 . 7 - ليس في م . 8 - تفسير القمّي 1 / 25 . 9 - ليس في أ .