تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
محمّد بن مسلم . قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : مرّ بي رجل ، وأنا أدعو في صلاتي بيساري . فقال : يا عبد اللَّه ( 1 ) ، بيمينك ! فقلت : يا عبد اللَّه ، إن اللَّه - تبارك وتعالى - حقّه ( 2 ) على هذه ، كحقّه على هذه . قال : الرّغبة تبسط يديك ، وتظهر باطنهما ، والرّهبة ( 3 ) تظهر ظهرهما . والأحاديث الثّلاث طوال . أخذت منها موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً » . قال : راغبين وراهبين . « وكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 ) » : مخبتين ، أو دائمي الوجل . والمعنى أنّهم نالوا من اللَّه ما نالوا بهذه الخصال . « والَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها » من الحلال والحرام . يعني : مريم . « فَنَفَخْنا فِيها » ، أي : في عيسى فيها . أي : أحييناه في جوفها . وقيل ( 5 ) : وفعلنا النّفخ فيها . « مِنْ رُوحِنا » : من الرّوح الَّذي هو بأمرنا وحده . أو : من جهة روحنا ، يعني جبرئيل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها » . قال : مريم . لم ينظر إليها شيء . وقوله : « فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا » . قال : روح مخلوقة ( 7 ) . يعني : من أمرنا . « وجَعَلْناها وابْنَها » ، أي : قصّتهما ، أو حالهما . ولذلك وحّد قوله : « آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 ) » . فإنّ من تأمّل حالهما ، تحقّق كمال قدرة الصّانع - تعالى . « إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ » : إنّ ملَّة التّوحيد والإسلام ملَّتكم الَّتي يجب عليكم أن تكونوا عليها . « أُمَّةً واحِدَةً » : غير مختلفة فيما بين الأنبياء . أو : لا مشاركة لغيرها في صحّة الاتّباع .
هامش
1 - المصدر : يا أبا عبد اللَّه . 2 - المصدر : إنّ للَّه - تبارك وتعالى - حقّا . . . 3 - يوجد في المصدر بعدها : تبسط يديك . 4 - تفسير القمّي 2 / 75 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 80 . 6 - تفسير القمّي 2 / 75 . 7 - المصدر : مخلوقة من أمر اللَّه .