رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ » قال : كانت لا تحيض ، فحاضت .
« إِنَّهُمْ » ، يعني : المتوالدين أو المذكورين من الأنبياء .
« كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ » : يبادرون إلى أبواب الخيرات .
« ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً » : ذوي رغب . أو : راغبين في الثّواب ، راجين الإجابة . أو :
في الطَّاعة ، وخائفين العقاب أو المعصية .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) عن يونس بن ظبيان قال : قال الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : إن النّاس يعبدون اللَّه - تعالى - على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه ( 2 ) رغبة في ثوابه . فتلك عبادة الحرصاء ، وهي الطَّمع . وآخرون يعبدونه فرقا من النّار . فتلك عبادة العبيد ، وهي الرّهبة . ولكنّي أعبده حبّا له . فتلك عبادة الكرام ( 3 ) .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) بإسناده إلى عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال : الرّغبة أن تستقبل براحتيك ( 5 ) إلى السّماء ، وتستقبل بهما وجهك .
[ والرّهبة ] ( 6 ) أن تكفئ ( 7 ) كفّيك ، وترفعهما ( 8 ) إلى الوجه .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الرّغبة أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السّماء . والرّهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السّماء .
وبإسناده ( 10 ) إلى مروك بيّاع اللَّؤلؤ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ذكر الرّغبة ، وأبرز باطن راحتيه إلى السّماء . وهكذا الرّهبة ، وجعل ظهر كفّيه إلى السّماء .
عدّة من أصحابنا ( 11 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضّالة ، عن العلا ، عن
هامش
1 - الخصال / 188 ، ح 259 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعبدون على .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الكرائم .
4 - المعاني / 369 - 370 ، ح 2 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : براحتك .
6 - ليس في ن .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تلقى .
8 - المصدر : فترفعهما .
9 - الكافي 2 / 479 ، ح 1 .
10 - نفس المصدر / 480 ، ح 3 .
11 - نفس المصدر ، ح 4 .