تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ » قال : كانت لا تحيض ، فحاضت . « إِنَّهُمْ » ، يعني : المتوالدين أو المذكورين من الأنبياء . « كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ » : يبادرون إلى أبواب الخيرات . « ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً » : ذوي رغب . أو : راغبين في الثّواب ، راجين الإجابة . أو : في الطَّاعة ، وخائفين العقاب أو المعصية . وفي كتاب الخصال ( 1 ) عن يونس بن ظبيان قال : قال الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : إن النّاس يعبدون اللَّه - تعالى - على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه ( 2 ) رغبة في ثوابه . فتلك عبادة الحرصاء ، وهي الطَّمع . وآخرون يعبدونه فرقا من النّار . فتلك عبادة العبيد ، وهي الرّهبة . ولكنّي أعبده حبّا له . فتلك عبادة الكرام ( 3 ) . وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) بإسناده إلى عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال : الرّغبة أن تستقبل براحتيك ( 5 ) إلى السّماء ، وتستقبل بهما وجهك . [ والرّهبة ] ( 6 ) أن تكفئ ( 7 ) كفّيك ، وترفعهما ( 8 ) إلى الوجه . وفي أصول الكافي ( 9 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الرّغبة أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السّماء . والرّهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السّماء . وبإسناده ( 10 ) إلى مروك بيّاع اللَّؤلؤ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ذكر الرّغبة ، وأبرز باطن راحتيه إلى السّماء . وهكذا الرّهبة ، وجعل ظهر كفّيه إلى السّماء . عدّة من أصحابنا ( 11 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضّالة ، عن العلا ، عن
هامش
1 - الخصال / 188 ، ح 259 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعبدون على . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الكرائم . 4 - المعاني / 369 - 370 ، ح 2 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : براحتك . 6 - ليس في ن . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تلقى . 8 - المصدر : فترفعهما . 9 - الكافي 2 / 479 ، ح 1 . 10 - نفس المصدر / 480 ، ح 3 . 11 - نفس المصدر ، ح 4 .