عن كرام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أربع لأربع - إلى قوله :
والرّابعة للغمّ والهمّ : « لا إِلهً إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » . قال اللَّه - سبحانه - : « فَاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) عن الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : عجبت لمن يفزع ( 2 ) من أربع ، كيف لا يفزع إلى أربع ! ؟ - إلى قوله :
وعجبت لمن اغتمّ ، كيف لا يفزع إلى قوله - تعالى - : « لا إِلهً إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » ! ؟ فإنّي سمعت اللَّه - تعالى - يقول بعقبها : « فَاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » .
« وزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً » : وحيدا بلا ولد يرثني .
« وأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) » ، فإن لم ترزقني [ من يرثي ] ( 3 ) ، فلا أبالي به .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 4 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى عليّ بن محمّد الصّيمريّ ( 5 ) الكاتب ، قال : تزوجّت ابنة جعفر بن محمّد الكاتب . فأحببتها حبّا لم يحبّ أحدا أحدا مثله .
وأبطأ عليّ الولد . فصرت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد الرّضا - عليه السّلام - فذكرت ذلك له . فتبسّم وقال : اتّخذ خاتما فضّة فيروزج ، واكتب عليه : « رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » .
قال : ففعلت . فما أتى عليّ حول حتّى رزقت منها ولدا ذكرا .
وفي عوالي اللآلي ( 6 ) : روي عن سيّد العابدين - عليه السّلام - أنّه قال لبعض أصحابه : قل لطلب الولد : « رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً [ وأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ] » ( 7 ) « . واجعل لي من لدنك وليّا يرثني في حياتي ، ويستغفر لي بعد وفاتي . واجعله خلقا سويّا . ولا تجعل للشّيطان فيه نصيبا . اللَّهمّ إنّي أستغفرك وأتوب إليك ، إنّك التّواب الغفور ( 8 ) الرّحيم - سبعين مرّة .
هامش
1 - الخصال / 218 ، ح 43 .
2 - المصدر : فزع .
3 - من أنوار التنزيل 2 / 80 .
4 - الأمالي 1 / 47 - 48 .
5 - المصدر : الضميري .
6 - العوالي 3 / 308 ، ح 127 .
7 - ليس في س وأ .
8 - ليس في المصدر .