أن يراه أحد من قومه فيقول له : يا كذّاب ! فلذلك قال [ اللَّه ] ( 1 ) : « وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » ( الآية ) . ورجع تنوخا إلى القرية .
عن الثّماليّ ( 2 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ يونس لما آذاه قومه ، دعا اللَّه عليهم . فأصبحوا أوّل يوم ، ووجوههم صفر . وأصبحوا اليوم الثّاني ، ووجوههم سود .
وقال : وكان اللَّه واعدهم أن يأتيهم العذاب . حتّى نالوه برماحهم . ففرّقوا بين النّساء وأولادهنّ ، والبقر وأولادها ، ولبسوا المسوح والصّوف ، ووضعوا الحبال في أعناقهم ، والرّماد على رؤوسهم ، وضجّوا ضجّة واحدة إلى ربّهم ، وقالوا : آمنّا بإله يونس .
قال : فصرف اللَّه العذاب عنهم إلى جبال آمد ( 3 ) .
قال : وأصبح يونس وهو يظنّ أنّهم هلكوا ، فوجدهم في عافية . فغضب ، وخرج - كما قال اللَّه - مغاضبا .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
عن معمّر ( 4 ) قال : قال ( 5 ) أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام - : إنّ يونس لمّا أمره اللَّه بما أمره ، فأعلم قومه ، فأظلَّهم العذاب . ففرّقوا بينهم وبين أولادهم ، [ وبين الإبل وأولادها ] ( 6 ) وبين البقر وأولادها [ وبين الغنم وأولادها ] ( 7 ) . ثمّ عجوّا إلى اللَّه ، وضجّوا . فكفّ اللَّه العذاب عنهم . فذهب يونس مغاضبا .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب المناقب ( 8 ) لابن شهرآشوب : وفي حديث أبي حمزة الثّماليّ أنّه دخل عبد اللَّه بن عمر على زين العابدين - عليه السّلام - وقال له : يا ابن الحسين أنت الَّذي تقول : « إنّ يونس بن متّي إنّما لقي من الحوت ما لقي لأنّه عرضت عليه ولاية جدّي ، فتوقّف عندها » ! ؟ قال : بلى ، ثكلتك أمّك !
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر / 136 ، ح 46 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أعد .
قال الحمويّ : آمد - بكسر الميم - : أعظم ديار بكر .
4 - نفس المصدر / 137 ، ح 47 .
5 - ليس في س ، أ ، ع .
6 و 7 - ليس في ع . وفي المصدر بدل هذه الفقرات الثلاث : وبين البهائم وأولادها .
8 - المناقب 4 / 138 - 139 . أورده المؤلَّف ( ره ) بحذف آخره عند تفسير الآية 69 من نفس السورة أيضا .