تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أسمع كلام آدميّ . فأوحى اللَّه إلى الملك [ الموكّل به ] ( 1 ) : أنظره . فأنظره . ثمّ قال قارون : من أنت ؟ قال [ يونس ] ( 2 ) : أنا المذنب العاصي ( 3 ) الخاطئ ، يونس بن متّي . قال : فما فعل الشّديد الغضب للَّه موسى بن عمران ؟ قال : هيهات ! هلك . قال : فما فعل الرّؤوف الرّحيم على قومه هارون بن عمران ؟ قال : هلك . قال : فما فعلت كلثم بنت عمران الَّتي كانت سمّيت لي ؟ قال : هيهات ! ما بقي من آل عمران أحد . فقال قارون : وا أسفا على آل عمران . فشكر اللَّه له ذلك ، فأمر ( 4 ) الملك الموكّل به أن يرفع عنه العذاب أيّام الدّنيا . فرفع عنه . فلمّا رأى يونس ذلك ، نادى في الظَّلمات « أَنْ لا إِلهً إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » . فاستجاب اللَّه له ، وأمر الحوت أن يلفظه ( 5 ) . فلفظه ( 6 ) على ساحل البحر ، وقد ذهب جلده ولحمه . وأنبت اللَّه عليه شجرة من يقطين - وهي الدّباء - فأظلَّته من الشّمس . فسكن ( 7 ) . وفيه أيضا ( 8 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيّام . ونادى « فِي الظُّلُماتِ » : ظلمة بطن الحوت ، وظلمة اللَّيل وظلمة البحر « أَنْ لا إِلهً إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » . فاستجاب له ربّة . فأخرجه ( 9 ) الحوت إلى السّاحل . ثمّ قذفه ، فألقاه بالسّاحل . وأنبت اللَّه عليه شجرة من يقطين . وهو القرع . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الاحتجاج ( 10 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - مجيبا لبعض الزّنادقة - وقد قال : واحدة قد شهر هفوات أنبيائه ، بحبسه يونس في بطن الحوت حيث ذهب مغاضبا مذنبا - : وأمّا هفوات الأنبياء - عليهم السّلام - وما بينّه اللَّه ( 11 ) في كتابه ، [ ووقوع الكناية من
هامش
1 و 2 - من المصدر . 3 - ليس في المصدر . 4 - المصدر : فأمر اللَّه . 5 - المصدر وأ : تلفظه . 6 - المصدر : فلفظته . 7 - المصدر : فشكر . 8 - نفس المصدر 1 / 319 . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أخرجته . 10 - الاحتجاج / 249 . 11 - ليس في س وأ .