فإنّ مدّة لبثهم كبعض يوم عنده ( 1 ) .
« ثُمَّ بَعَثْناهُمْ » : أيقظناهم .
وفي روضة الواعظين ( 2 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال الصّادق - عليه السّلام - : يخرج مع القائم - عليه السّلام - من ظهر الكوفة ( 3 ) سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى - عليه السّلام - الَّذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ( 4 ) ، وأبا دجانة الأنصاريّ ، والمقداد ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكّاما .
« لِنَعْلَمَ » ، أي : ليظهر معلومنا على ما علمناه ، والمعنى : لننظر أيّ الحزبين من المؤمنين والكافرين من قوم أصحاب الكهف عدّ أمد لبثهم وعلم ذلك .
وقيل ( 5 ) : يعني بالحزبين : أصحاب الكهف ، لما استيقظوا اختلفوا في تعداد لبثهم .
« أَيُّ الْحِزْبَيْنِ » : المختلفين منهم أو من غيرهم في مدّة لبثهم .
« أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 ) » : ضبط أمدا لزمان لبثهم .
وما في « أيّ » من معنى الاستفهام علَّق عنه « لنعلم » ، فهو مبتدأ و « أحصى » [ خبره ، وهو ] ( 6 ) فعل ماض و « أمدا » مفعوله . و « لما لبثوا » قيل ( 7 ) : حال منه ( 8 ) ، أو مفعول له .
وقيل ( 9 ) : إنّه المفعول ، و « الَّلام » مزيدة ، و « ما » موصولة ، و « أمدا » تمييز .
وقيل ( 10 ) : « أحصى » اسم تفضيل من الإحصاء بحذف الزّوائد ، كقولهم : هو
هامش
1 - قوله : « ووصف السّنين به . . » أي : فائدة وصف السّنين به يحتمل أن يكون لإفادة الكثرة ، أي : سنين كثيرة . ويحتمل التّقليل ، أي : سنين قليلة ، ووصفها بالقلَّة مع كونها أكثر من ثلاثمائة لأنّها كبعض يوم عنده لقوله - تعالى - : « وإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » وإذا كان يوم عنده - تعالى - كألف سنة ممّا تعدّون كان السّنين المذكورة كبعض اليوم .
2 - روضة الواعظين / 266 .
3 - المصدر : الكعبة .
4 - ليس في ب .
5 - مجمع البيان 3 / 452 .
6 - ليس في ب .
7 - أنوار التنزيل 2 / 5 .
8 - والتقدير : أمدا كافيا للبثهم ، ف « ما » مصدريّة
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - نفس المصدر والموضع .