الإصلاح ، ودلالة على أنّهم لا يفعلون . وقال يوسف إرادة الإصلاح .
أبو عليّ الأشعريّ ( 1 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحجّال ، عن ثعلبة ، عن معمّر بن عمر ( 2 ) ، عن عطاء ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا كذب على مصلح . ثمّ تلا ( 3 ) : أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ . ثمّ قال : واللَّه ما سرقوا ، وما كذب . ثمّ تلا : « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » . ثمّ قال : واللَّه ما فعلوه ، وما كذب .
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الكلام ثلاثة : صدق ، وكذب ، وإصلاح بين النّاس .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : قيل لأبي جعفر - عليه السّلام - وأنا عنده : إنّ سالم بن أبي حفصة وأصحابه ، يروون عنك أنّك تكلَّم على سبعين وجها لك منها المخرج .
فقال : ما يريد سالم منّي . أيريد ( 6 ) أن أجيء بالملائكة ! ؟ واللَّه ، ما جاءت بهذا النّبيّون ! ولقد قال إبراهيم - عليه السّلام - : « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا » . وما فعله ، وما كذب .
« فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ » : وراجعوا عقولهم .
« فَقالُوا » : فقال بعضهم لبعض :
« إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) » بهذا السّؤال وبعبادة ما لا ينطق ولا يضرّ ولا ينفع ، لا من ظلمتموه بقولكم : إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ .
« ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ » : انقلبوا إلى المجادلة بعد ما استقاموا بالمراجعة .
شبّه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشّيء مستعليا على أعلاه .
هامش
1 - نفس المصدر / 343 ، ح 22 .
2 - المصدر : عمرو .
3 - يوسف / 70 .
4 - نفس المصدر / 341 ، ح 16 .
5 - الكافي 8 / 100 ، ح 70 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « أريد » بدل « أيريد » .