قيل ( 1 ) : وفيه مبالغات : جعل النّار المسخّرة ( 2 ) لقدرته مأمورة مطيعة . وإقامة « كوني ذات برد » مقام « ابردي » . ثمّ حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه .
وقيل ( 3 ) : نصب « سلاما » بفعله . أي : وسلَّمنا سلاما عليه .
قيل ( 4 ) : وكانت النّار بحالها ، لكنّه - تعالى - دفع عنه أذاها ، كما [ ترى ] ( 5 ) في السّمندر ( 6 ) . ويشعر به قوله :
« عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) » :
وفي الحديث الآتي ما ينافيه :
وفي كتاب الاحتجاج ( 7 ) عن الصّادق - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ إبراهيم لمّا ألقي في النّار ، قال : اللَّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد ، لمّا أنجيتني منها ( 8 ) . فجعلها اللَّه بردا وسلاما .
وفي كتاب المناقب ( 9 ) لابن شهرآشوب : وفي حديث أبي حمزة الثّماليّ أنّه دخل عبد اللَّه بن عمر على زين العابدين - عليه السّلام - وقال : يا ابن الحسين ، أنت الَّذي تقول : « إنّ يونس بن متّي إنّما لقي من الحوت ما لقي ، لأنّه عرضت عليه ولاية جدّي ، فتوقّف عندها » ! ؟ قال : بلى ، ثكلتك أمّك ! قال : فأرني آية ذلك ، إن كنت من الصّادقين . فأمر بشدّ عينيه ( 10 ) بعصابة ، وعينيّ بعصابة . ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا . فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه .
فقال ابن عمر : يا سيّدي ، ذمّتي ( 11 ) ، في رقبتك . اللَّه [ اللَّه ] ( 12 ) في نفسي ! فقال : ( 13 ) هيه ( 14 )
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 76 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المضجرة .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : السمندل . وهو طائر بالهند لا يحترق بالنّار فيما زعموا . وقيل : نسيج من ريش بعض الطيور .
7 - الاحتجاج / 47 - 48 .
8 - المصدر : « آمنتني » بدل « أنجيتني منها » .
9 - المناقب 4 / 138 - 139 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عينه .
11 - المصدر ون : دمي .
12 - من المصدر .
13 - ليس في ن .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هنيئة .
و « هيه » كلمة استزادة من الكلام .