تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قيل ( 1 ) : وفيه مبالغات : جعل النّار المسخّرة ( 2 ) لقدرته مأمورة مطيعة . وإقامة « كوني ذات برد » مقام « ابردي » . ثمّ حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه . وقيل ( 3 ) : نصب « سلاما » بفعله . أي : وسلَّمنا سلاما عليه . قيل ( 4 ) : وكانت النّار بحالها ، لكنّه - تعالى - دفع عنه أذاها ، كما [ ترى ] ( 5 ) في السّمندر ( 6 ) . ويشعر به قوله : « عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) » : وفي الحديث الآتي ما ينافيه : وفي كتاب الاحتجاج ( 7 ) عن الصّادق - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ إبراهيم لمّا ألقي في النّار ، قال : اللَّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد ، لمّا أنجيتني منها ( 8 ) . فجعلها اللَّه بردا وسلاما . وفي كتاب المناقب ( 9 ) لابن شهرآشوب : وفي حديث أبي حمزة الثّماليّ أنّه دخل عبد اللَّه بن عمر على زين العابدين - عليه السّلام - وقال : يا ابن الحسين ، أنت الَّذي تقول : « إنّ يونس بن متّي إنّما لقي من الحوت ما لقي ، لأنّه عرضت عليه ولاية جدّي ، فتوقّف عندها » ! ؟ قال : بلى ، ثكلتك أمّك ! قال : فأرني آية ذلك ، إن كنت من الصّادقين . فأمر بشدّ عينيه ( 10 ) بعصابة ، وعينيّ بعصابة . ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا . فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه . فقال ابن عمر : يا سيّدي ، ذمّتي ( 11 ) ، في رقبتك . اللَّه [ اللَّه ] ( 12 ) في نفسي ! فقال : ( 13 ) هيه ( 14 )
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 76 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المضجرة . 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : السمندل . وهو طائر بالهند لا يحترق بالنّار فيما زعموا . وقيل : نسيج من ريش بعض الطيور . 7 - الاحتجاج / 47 - 48 . 8 - المصدر : « آمنتني » بدل « أنجيتني منها » . 9 - المناقب 4 / 138 - 139 . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عينه . 11 - المصدر ون : دمي . 12 - من المصدر . 13 - ليس في ن . 14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هنيئة . و « هيه » كلمة استزادة من الكلام .