وقرئ ( 1 ) : « نكّسوا » - بالتّشديد - و « نكسوا » ، أي : نكسوا أنفسهم .
« لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) » ، فكيف تأمر بسؤالها .
وهو على إرادة القول . أي : قائلين مخاطبا لإبراهيم .
« قالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) » :
إنكار لعبادتهم لها ، بعد اعترافهم بأنّها جمادات لا تنفع ولا تضرّ ، فإنّه ينافي الألوهيّة .
« أُفٍّ لَكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » :
تضجّر منه على إصرارهم بالباطل البيّن . و « أفّ » صوت المتضجّر . ومعنا : قبحا ونتنا . واللَّام لبيان المتأفّف ( 2 ) له .
« أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 67 ) » قبح صنيعكم ؟
« قالُوا » : لمّا عجزوا عن المحاجّة ، أخذا ( 3 ) في المضارّة :
« حَرِّقُوهُ » ، فإنّ النّار أهول ما يعاقب به .
« وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ » بالانتقام لها .
« إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) » : إن كنتم ناصريها ، نصرا مؤزّرا .
قيل ( 4 ) : القائل رجل من أكراد فارس اسمه « هيون » ( 5 ) خسف به الأرض .
وقيل ( 6 ) : نمرود .
وقيل ( 7 ) : فجمعا الحطب ، حتّى أنّ الرّجل يمرض فيوصي بكذا وكذا من ماله ، فيشترى به حطب . وحتّى أنّ المرأة لتغزل فتشتري به حطبا . حتّى بلغوا من ذلك ما أرادوا . فلمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم - عليه السّلام - في النّار ، لم يدروا كيف يلقونه . فجاء إبليس ، فدلَّهم على المنجنيق . وهو أوّل منجنيق صنعت . فوضعوه فيها . ثمّ رموه .
« قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً » ( 8 ) : ذات برد وسلام . أي : ابردي بردا غير ضارّ .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 76 .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 76 . وفي النسخ :
المستأنف .
3 - كذا في نفس المصدر . وفي النسخ : أخذوا .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المصدر : هينون .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - مجمع البيان 4 / 54 .
8 - يوجد في م ون بعدها : على إبراهيم .