تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقرئ ( 1 ) : « نكّسوا » - بالتّشديد - و « نكسوا » ، أي : نكسوا أنفسهم . « لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) » ، فكيف تأمر بسؤالها . وهو على إرادة القول . أي : قائلين مخاطبا لإبراهيم . « قالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً ولا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) » : إنكار لعبادتهم لها ، بعد اعترافهم بأنّها جمادات لا تنفع ولا تضرّ ، فإنّه ينافي الألوهيّة . « أُفٍّ لَكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » : تضجّر منه على إصرارهم بالباطل البيّن . و « أفّ » صوت المتضجّر . ومعنا : قبحا ونتنا . واللَّام لبيان المتأفّف ( 2 ) له . « أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 67 ) » قبح صنيعكم ؟ « قالُوا » : لمّا عجزوا عن المحاجّة ، أخذا ( 3 ) في المضارّة : « حَرِّقُوهُ » ، فإنّ النّار أهول ما يعاقب به . « وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ » بالانتقام لها . « إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) » : إن كنتم ناصريها ، نصرا مؤزّرا . قيل ( 4 ) : القائل رجل من أكراد فارس اسمه « هيون » ( 5 ) خسف به الأرض . وقيل ( 6 ) : نمرود . وقيل ( 7 ) : فجمعا الحطب ، حتّى أنّ الرّجل يمرض فيوصي بكذا وكذا من ماله ، فيشترى به حطب . وحتّى أنّ المرأة لتغزل فتشتري به حطبا . حتّى بلغوا من ذلك ما أرادوا . فلمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم - عليه السّلام - في النّار ، لم يدروا كيف يلقونه . فجاء إبليس ، فدلَّهم على المنجنيق . وهو أوّل منجنيق صنعت . فوضعوه فيها . ثمّ رموه . « قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً » ( 8 ) : ذات برد وسلام . أي : ابردي بردا غير ضارّ .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 76 . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 76 . وفي النسخ : المستأنف . 3 - كذا في نفس المصدر . وفي النسخ : أخذوا . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - المصدر : هينون . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - مجمع البيان 4 / 54 . 8 - يوجد في م ون بعدها : على إبراهيم .