وأريه ( 1 ) إن كنت من الصّادقين . ثمّ قال : يا أيّتها ( 2 ) الحوت ! قال : فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبّيك ، لبّيك ، يا وليّ اللَّه ! فقال : من أنت ؟ قال : [ أنا ] ( 3 ) حوت يونس يا سيّدي . قال : أنبئنا بالخبر .
قال : يا سيّدي ، إنّ اللَّه - تعالى - لم يبعث نبيّا من آدم إلى أن صار جدّك محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلَّا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت . فمن قبلها من الأنبياء ، سلم وتخلَّص . ومن توقّف عنها ، وتتعتع في حملها ، لقي ما لقي آدم من المعصية ( 4 ) ، وما لقى نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النّار ، وما لقي يوسف من الجبّ ، وما لقي أيّوب من البلاء ، وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث اللَّه يونس ، فأوحى اللَّه إليه أن يا يونس ، تولّ أمير المؤمنين .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه قال - عليه السّلام - : وإنّ إبراهيم - عليه السّلام - لمّا وضع في [ كفّة ] ( 6 ) المنجنيق ، غضب جبرئيل - عليه السّلام . فأوحى اللَّه - تعالى - إليه : ما يغضبك يا جبرئيل ؟ فقال : [ يا ربّ ] ( 7 ) خليلك - ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره - سلَّطت عليه عدوّك وعدوّه .
فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : اسكت ! إنّما يعجل الَّذي ( 8 ) يخاف الفوت مثلك .
فأمّا أنا ، فإنّه عبدي ، آخذه إذا شئت .
قال : فطابت نفس جبرئيل . فالتفت إلى إبراهيم - عليه السّلام - فقال : هل لك من حاجة ؟ قال : أمّا إليك ، فلا ! فأهبط اللَّه - عزّ وجلّ - عندها ( 9 ) خاتما فيه ستّة أحرف : « لا إله إلَّا اللَّه . محمّد رسول اللَّه . لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم . فوّضت أمري إلى اللَّه . أسندت ظهري
هامش
1 - هكذا في المصدر والنسخ . وسيأتي الحديث بتمامه ذيل الآية 87 من نفس السورة ، وفيه :
أرنيه .
2 - هكذا في المصدر والنسخ . وفي نصّ الحديث الآتي المذكور : أيّها .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المصيبة .
5 - العيون 2 / 55 - 56 ، ح 206 .
6 و 7 - من المصدر .
8 - المصدر : يعجل العبد الَّذي .
9 - المصدر : عنده .