تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
« بِالْغَيْبِ » : حال من الفاعل أو المفعول . « وهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) » : خائفون . وفي تصدير الضّمير وبناء الحكم عليه مبالغة وتعريض . « وهذا ذِكْرٌ » - يعني : القرآن - « مُبارَكٌ » : كثير خيره . « أَنْزَلْناهُ » على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . « أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 ) » : استفهام تقريع وتوبيخ . « ولَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ » : الاهتداء لوجوه الصّلاح . وإضافته ليدّ على أنّه رشد مثله وأنّ ( 1 ) له شأنا . وقرئ ( 2 ) : « رشده » . وهو لغة . « مِنْ قَبْلُ » : قيل ( 3 ) : « من قبل » موسى وهارون ، أو محمّد - عليهم السّلام . وقيل ( 4 ) : « من قبل » استنبائه ، أو بلوغه ، حيث قال : إِنِّي وَجَّهْتُ ( 5 ) . « وكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) » : علمنا أنّه أهل لما آتيناه ، أو جامع لمحاسن الأوصاف ومكارم الخصال . وفيه إشارة إلى أنّ فعله - تعالى - باختيار وحكمة وأنّه بالجزئيّات . « إِذْ قالَ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ » : متعلَّق ب « آتينا » أو ب « رشده » ، أو بمحذوف . أي : اذكر من أوقات رشده وقت قوله : « ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) » : تحقير لشأنها ، وتوبيخ على إجلالها . فإنّ التمثال ( 6 ) صورة لا روح فيها ، لا تضرّ ولا
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 74 وفي النسخ : أنّه . 2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - الأنعام / 79 . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 75 . وفي ع : التمثيل . وفي سائر النسخ : التماثيل .