تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً » . قال : هم الأنبياء والأوصياء .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم الهمدانيّ ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » قال : الأنبياء والأوصياء - عليهم السّلام .
« فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً » من حقّها ( 2 ) أو من الظَّلم .
« وإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ » ، أي : وإن كان العمل أو الظَّلم بدر ثقل حبّة .
ورفع ( 3 ) نافع « مثقال » على « كان » التّامّة .
« أَتَيْنا بِها » : أحضرناها .
وقرئ ( 4 ) : « آتينا » بالمدّ -
وفي مجمع البيان ( 5 ) عن الصّادق - عليه السّلام أنّه قرأها - بمعنى : جازينا بها . من الإيتاء ، فإنّه قريب من أعطينا . أو من المؤاتاة ، فإنّهم أتوه بالعمل ، وأتاهم ( 6 ) بالجزاء . و « أثبنا » - من الثّواب - و « جئنا » .
والضّمير للمثقال . وتأنيثه لإضافته إلى الحبّة ( 7 ) .
« وكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 ) » إذ لا مزيد على علمنا وعدلنا .
وفي روضة الكافي ( 8 ) عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في كلامه في الوعظ والزّهد : ثمّ رجع القول من اللَّه في الكتاب على أهل المعاصي والذّنوب فقال - عزّ وجلّ - : « ولَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ » .
فإن قلتم - أيّها النّاس ! - : « إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - إنّما عنى بهذا أهل الشّرك » فكيف ذلك ! ؟ وهو يقول : « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وكَفى بِنا حاسِبِينَ » ( 9 ) « !
هامش
1 - الكافي 1 / 419 ، ح 36 .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 74 . وفي النسخ :
حقّه .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 74
5 - المجمع 4 / 50 .
6 - كذا في المصدر ( أنوار التنزيل ) . وفي النسخ :
أتاه .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الجنّة .
8 - الكافي 8 / 74 - 75 ، ح 29 .
9 - ع ، أ ، س : « الآية » بدل « ليوم القيامة . . .