تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
« قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ » : بما أوحى إليّ . « ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ » : وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « ولا تسمع » على خطاب النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . وقرئ ( 2 ) بالياء ، على أنّ فيه ضميره . وإنّما سمّاهم الصّمّ ، ووضعه موضع ضميرهم ، للدّلالة على تصامّهم وعدم انتفاعهم بما يسمعون . « إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) » : منصوب ب « يسمع » أو ب « الدّعاء » . والتّقييد به ، لأنّ الكلام في الإنذار . أو للمبالغة في تصامّهم وتجاسرهم . « ولَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ » : أدنى شيء . وفيه مبالغات : ذكر المسّ ، وما في النّفحة من معنى القلَّة - فإنّ أصل النّفح : هبوب رائحة الشّيء - ، والبناء ( 3 ) الدّالّ على المرّة . « مِنْ عَذابِ رَبِّكَ » : من الَّذي ينذرون به . « لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 ) » : لدعوا على أنفسهم بالويل ، واعترفوا عليها بالظَّلم . « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ » : قيل ( 4 ) : أي : العدل . توزن بها صحائف الأعمال . وقيل ( 5 ) : وضع الموازين تمثيل لإرصاد الحساب السّويّ ، والجزاء على حسب الأعمال بالعدل . وإفراد القسط ، لأنّه مصدر وصف به للمبالغة . « لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » : لجزاء يوم القيامة ، أو لأهله ، أو فيه ، كقولك : جئت لخمس خلون من الشّهر . وفي كتاب معاني الأخبار ( 6 ) بإسناده إلى هشام [ بن سالم ] ( 7 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 74 . 3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 74 . وفي النسخ : والتاء . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - المعاني / 31 - 32 ، ح 1 . 7 - من المصدر .