« قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ » : بما أوحى إليّ .
« ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ » :
وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « ولا تسمع » على خطاب النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقرئ ( 2 ) بالياء ، على أنّ فيه ضميره . وإنّما سمّاهم الصّمّ ، ووضعه موضع ضميرهم ، للدّلالة على تصامّهم وعدم انتفاعهم بما يسمعون .
« إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) » :
منصوب ب « يسمع » أو ب « الدّعاء » . والتّقييد به ، لأنّ الكلام في الإنذار . أو للمبالغة في تصامّهم وتجاسرهم .
« ولَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ » : أدنى شيء .
وفيه مبالغات : ذكر المسّ ، وما في النّفحة من معنى القلَّة - فإنّ أصل النّفح :
هبوب رائحة الشّيء - ، والبناء ( 3 ) الدّالّ على المرّة .
« مِنْ عَذابِ رَبِّكَ » : من الَّذي ينذرون به .
« لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 ) » : لدعوا على أنفسهم بالويل ، واعترفوا عليها بالظَّلم .
« ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ » :
قيل ( 4 ) : أي : العدل . توزن بها صحائف الأعمال .
وقيل ( 5 ) : وضع الموازين تمثيل لإرصاد الحساب السّويّ ، والجزاء على حسب الأعمال بالعدل . وإفراد القسط ، لأنّه مصدر وصف به للمبالغة .
« لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » : لجزاء يوم القيامة ، أو لأهله ، أو فيه ، كقولك : جئت لخمس خلون من الشّهر .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 6 ) بإسناده إلى هشام [ بن سالم ] ( 7 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 74 .
3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 74 . وفي النسخ :
والتاء .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المعاني / 31 - 32 ، ح 1 .
7 - من المصدر .