اعلموا - عباد اللَّه - أنّ أهل الشّرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدّواوين ، وإنّما يحشرون إلى جهنّم زمرا . وإنّما نصب الموازين ونشر الدّواوين ، لأهل الإسلام . فاتّقوا اللَّه ، عباد اللَّه !
وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) حديث طويل عن عليّ - عليه السّلام - يقول فيه - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات - :
وأمّا قوله - تبارك وتعالى - : « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ » فهو ميزان العدل . يؤخذ به الخلائق يوم القيامة . يدين اللَّه - تبارك وتعالى - الخلق بعضهم من بعض بالموازين .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) بإسناده إلى هشام [ بن سالم ] ( 3 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً » قال : هم الأنبياء والأوصياء .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم الهمدانيّ ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » ] ( 5 ) قال : الأنبياء والأوصياء - عليهم السّلام .
« ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الْفُرْقانَ وضِياءً وذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) » ، أي :
الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحقّ والباطل ، و « ضياء » يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، و « ذكرا » يتّعظ به المتّقون ، أو ذكر ما يحتاجون إليه من الشّرائع .
وقيل ( 6 ) : الفرقان النّصر .
وقيل ( 7 ) : فلق البحر .
وقرئ ( 8 ) : « ضياء » بغير واو ، على أنّه حال من القرآن .
« الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ » :
صفة للمتّقين . أو مدح لهم . منصوب أو مرفوع .
هامش
حاسبين » .
1 - التوحيد / 268 ، ح 5 .
2 - المعاني / 31 - 32 ، ح 1 . أورد المصنّف ( ره ) نصّ هذا الحديث والَّذي بعده ، في تفسير « ونَضَعُ الْمَوازِينَ . . . » . والظاهر أنّ تكراره هنا من غل النسّاخ .
3 - من المصدر .
4 - الكافي 1 / 419 ، ح 36 .
5 - ليس في أ .
6 و 7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 74 .