فتندموا .
« ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ » : وقت وعد العذاب ، أو القيامة .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) » :
يعنون النّبيّ - عليه الصّلاة والسّلام - وأصحابه - رضي اللَّه عنهم .
« لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) » :
محذوف الجواب . و « حين » مفعول [ به ل « يعلم » ] ( 1 ) . أي : لو يعلمون الوقت الَّذي يستعجلون منه بقولهم : « مَتى هذَا الْوَعْدُ » - وهو حين تحيط بهم النّار من كلّ جانب ، بحيث لا يقدرون على دفعها ، ولا يجدون ناصرا يمنعها - لمّا استعجلوا .
ويجوز أن يترك مفعول « يعلم » ويضمر ل « حين » فعل . بمعنى : لو كان لهم علم لما استعجلوا ، يعلمون بطلان ما هم عليه ، حين لا يكفّون . وإنّما وضع الظَّاهر فيه موضع الضّمير ، للدّلالة على ما أوجب لهم ذلك .
« بَلْ تَأْتِيهِمْ » العدة أو النّار أو السّاعة « بَغْتَةً » : فجأة - مصدر أو حال . وقرئ ( 2 ) بفتح الغين - « فَتَبْهَتُهُمْ » : فتغلبهم ، أو تحيّرهم .
وقرئ ( 3 ) الفعلان بالياء .
والضّمير للوعد أو الحين . وكذا الضّمير في قوله : « فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها » . لأنّ الوعد بمعنى النّار أو العدة ، والحين بمعني السّاعة . ويجوز أن يكون للنّار أو للبغتة .
« ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 ) » : ولا يمهلون . وفيه تذكير بإمهالهم في الدّنيا .
« ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ » :
تسلية لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
« فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 41 ) » :
وعد له بأنّ ما يفعلونه يحيق بهم ، كما حاق بالمستهزئين بالأنبياء - عليهم السّلام - ما فعلوا . يعني جزاءه .
« قُلْ » يا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - للمشركين :
« مَنْ يَكْلَؤُكُمْ » : يحفظكم . « بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ » : من بأسه إن
هامش
1 - من أنوار التنزيل 2 / 73 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .